زنقة 20 ا الرباط
تتجه بعض الأحزاب السياسية إلى الدفع بأبناء برلمانيين حاليين لتصدر اللوائح الانتخابية خلال الاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، في خطوة يرى متتبعون أنها تمهد لتهيئ جيل جديد من المنتخبين استعدادا لخوض الانتخابات الجماعية المقررة سنة 2027 وترؤس عدد من المجالس المحلية.
وبحسب معطيات متداولة داخل الأوساط السياسية، فإن عددا من البرلمانيين بدأوا بالفعل التحضير لوضع أفراد من عائلاتهم في مواقع متقدمة ضمن اللوائح الانتخابية لأحزابهم، مستفيدين من نفوذهم التنظيمي داخل الهياكل الحزبية وشبكاتهم الانتخابية المحلية.
ويرى مراقبون أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى ضمان استمرار الحضور السياسي لبعض العائلات داخل المؤسسات المنتخبة، عبر انتقال تدريجي من التمثيلية البرلمانية إلى تدبير الشأن المحلي، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الجماعية لسنة 2027، التي ستحدد تركيبة المجالس المنتخبة ورئاسة الجماعات الترابية.
وتثير هذه الممارسات جدلا متجددا حول ما يوصف بـ“توريث العمل السياسي”، حيث يعتبر منتقدوها أنها تكرس منطق العائلات السياسية وتحد من فرص الكفاءات الشابة غير المرتبطة بنفوذ انتخابي أو عائلي.
في المقابل، يرى آخرون أن مشاركة أبناء السياسيين في العمل الحزبي تظل حقا سياسيا مشروعا ما دام يتم عبر المساطر الديمقراطية داخل الأحزاب وصناديق الاقتراع.
وفي هذا السياق، يتوقع أن تعرف المرحلة المقبلة داخل الأحزاب نقاشات حادة حول معايير اختيار المرشحين وترتيب اللوائح الانتخابية، خاصة في ظل سعي القيادات الحزبية إلى تحقيق التوازن بين تجديد النخب السياسية والحفاظ على القواعد الانتخابية التقليدية.