زنقة 20 | متابعة
تتواصل منذ ساعات جهود السيطرة على حريق غابوي مهول اندلع بغابة بعنثر المحاذية لمنطقة أقا نايت شباط، التابعة ترابياً لجماعة القصيبة بإقليم بني ملال، حيث ما تزال ألسنة اللهب تزحف على أجزاء واسعة من الغطاء الغابوي، وسط مخاوف من اتساع رقعة النيران في ظل الظروف المناخية الصعبة وارتفاع درجات الحرارة.
وتخوض عناصر الوقاية المدنية وأعوان السلطة والقوات المساعدة، و الدرك الملكي ، سباقاً مع الزمن لمحاصرة الحريق وإخماده، بمساندة عدد محدود من المتطوعين الذين التحقوا بفرق التدخل للمساهمة في الحد من انتشار النيران وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الثروة الغابوية التي تتعرض لخطر كبير.
ورغم التعبئة الميدانية والجهود الكبيرة التي يبذلها المتدخلون في عين المكان، فإن طبيعة الحريق واتساع رقعته يطرحان تحديات كبيرة أمام فرق الإطفاء، خصوصاً في ظل محدودية الوسائل اللوجستية المتوفرة، إذ أظهرت شهادات من عين المكان اعتماد المتدخلين على وسائل بسيطة وتقليدية، من قبيل أغصان الأشجار والمعاول لمحاصرة ألسنة اللهب، في مشهد يعكس صعوبة مواجهة حرائق غابوية بهذا الحجم بإمكانات محدودة.
وأكد أحد المتطوعين المشاركين في عمليات الإخماد أن الوضع الميداني يتطلب تعزيز التدخل بوسائل أكثر فعالية، مشيراً إلى أنه لم تتم معاينة سوى أدوات بدائية لمحاولة السيطرة على النيران، إلى جانب مبادرات فردية للمتطوعين، من بينها توفير مياه الشرب عبر وسائل بسيطة، في وقت تظل فيه الحاجة ملحة إلى تجهيزات متخصصة قادرة على التعامل مع مثل هذه الكوارث الطبيعية.
وفي خضم استمرار الحريق، برزت تساؤلات حول غياب التدخل الجوي، خاصة وأن موقع الحريق لا يبعد سوى حوالي 20 كيلومتراً عن سد الحنصالي، ما دفع عدداً من المتابعين والساكنة إلى التساؤل عن إمكانية تسخير الطائرات المتخصصة في إخماد الحرائق للاستفادة من قرب مصدر المياه وتسريع عملية احتواء النيران قبل انتشارها بشكل أكبر.
كما أثار الحريق انتقادات بشأن محدودية حضور بعض المتدخلين، حيث تحدثت شهادات محلية عن غياب ملحوظ لمصالح المياه والغابات والمنتخبين على مستوى جماعة القصيبة.