زنقة 20 | الحوز
شهد سد المنصور الذهبي بإقليم ورزازات، اليوم الخميس ، استنفارا كبيرا مع تواصل عمليات تزويد طائرتين من نوع “كنادير” بالمياه، في إطار التدخل العاجل لإخماد الحريق الغابوي الكبير الذي اندلع بغابة وجدان الواقعة بين جماعتي إجوكاك بإقليم الحوز وأوناين بإقليم تارودانت.
وأظهرت مشاهد ميدانية الطائرتين وهما تنفذان عمليات متكررة للتزود بكميات كبيرة من المياه من بحيرة السد، قبل التوجه مباشرة نحو بؤر النيران، حيث تواصلان تنفيذ طلعات جوية متتابعة لإلقاء حمولاتهما المائية على المناطق الأكثر اشتعالاً، دعماً للفرق الأرضية التي تخوض منذ ساعات معركة متواصلة للسيطرة على الحريق.
ويُعد اللجوء إلى سد المنصور الذهبي نقطةً للتزود بالمياه خياراً استراتيجياً بالنظر إلى سعته المائية وموقعه الذي يسمح للطائرات بتقليص زمن الرحلات بين مصدر المياه ومنطقة الحريق، ما يرفع من وتيرة التدخلات الجوية ويعزز فعالية عمليات الإخماد في ظل اتساع رقعة النيران وصعوبة التضاريس الجبلية التي تعرفها المنطقة.
وتندرج هذه العمليات ضمن خطة تدخل شاملة تقودها السلطات المختصة، بمشاركة مصالح الوقاية المدنية والسلطات المحلية والقوات المساعدة وعناصر المياه والغابات، إلى جانب متطوعين من أبناء المنطقة، بهدف محاصرة ألسنة اللهب ومنع امتدادها إلى مساحات غابوية جديدة أو اقترابها من التجمعات السكنية.
ويأتي التدخل الجوي المكثف في وقت تواجه فيه فرق الإطفاء تحديات ميدانية مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، وهبوب الرياح، ووعورة المسالك الجبلية، وهي عوامل تزيد من سرعة انتشار الحرائق وتصعّب الوصول إلى بعض البؤر المشتعلة، ما يجعل الطائرات المتخصصة في مكافحة حرائق الغابات عنصراً أساسياً في عمليات الإخماد.
ولم تكشف السلطات، إلى حدود الساعة، عن الحصيلة النهائية للخسائر التي خلفها الحريق أو أسبابه، فيما تتواصل الجهود الميدانية والجوية دون انقطاع من أجل السيطرة الكاملة على النيران.