لا توجد مباريات

لا توجد مباريات

تقرير إسباني: المغرب يواصل تعزيز قدراته العسكرية باستثمارات دفاعية قياسية

زنقة 20 ا الرباط

يواصل المغرب تنفيذ استراتيجية شاملة لتطوير قدراته الدفاعية، ترتكز على تحديث منظومة التسليح، وتعزيز الجاهزية العملياتية، وإرساء قاعدة صناعية عسكرية وطنية، في إطار رؤية بعيدة المدى تهدف إلى بناء قوات مسلحة حديثة قادرة على مواكبة التحولات الأمنية والإستراتيجية التي تعرفها المنطقة والعالم.

وكشف تقرير أوردته صحيفة “لاراثون” الإسبانية، استناداً إلى بيانات المعهد الدولي لأبحاث السلام في ستوكهولم (SIPRI)، أن المملكة واصلت خلال السنوات الأخيرة رفع مخصصات قطاع الدفاع بوتيرة منتظمة، حيث بلغت ميزانية إدارة الدفاع الوطني برسم سنة 2026 حوالي 73 مليار درهم، بزيادة تقارب 3.3 مليارات درهم مقارنة بالسنة الماضية.

وأوضح التقرير أن نحو 17.7 مليار درهم من هذه الميزانية خُصصت للاستثمارات العسكرية، مع توجيه جزء مهم منها إلى تطوير صناعة دفاعية وطنية، في خطوة تعكس توجه المملكة نحو تحقيق قدر أكبر من الاستقلالية في مجال التسلح، وتقليص الاعتماد على الموردين الخارجيين.

وفي ما يتعلق بتحديث العتاد العسكري، يواصل المغرب تعزيز قدراته الجوية عبر استلام الدفعات الأولى من مروحيات AH-64E Apache، بالتوازي مع برنامج اقتناء مقاتلات F-16 Block 72، إلى جانب تحديث الأسطول الحالي من طائرات F-16 إلى المعيار نفسه، فضلاً عن تزويد القوات الجوية بصواريخ AIM-120 AMRAAM، بما يعزز قدراتها القتالية ويرفع مستوى جاهزيتها لتنفيذ مختلف المهام العملياتية.

كما يولي المغرب اهتماماً متزايداً بتطوير قدراته في مجال الطائرات بدون طيار، باعتبارها أحد أبرز عناصر الحروب الحديثة، إذ اقتنى طائرات بيرقدار TB2 التركية، وبدأ في استقبال الطائرة القتالية الثقيلة أقينجي (Akıncı)، ما يمنحه إمكانات متقدمة في مجالي الاستطلاع والضربات بعيدة المدى.

ولم يقتصر هذا التوجه على تحديث الترسانة العسكرية، بل امتد إلى بناء منظومة صناعية دفاعية متكاملة، من خلال إطلاق مشاريع لإنتاج الذخائر وتطوير الطائرات المسيرة داخل المملكة، بشراكة مع شركات دولية متخصصة، بهدف نقل التكنولوجيا، وتأهيل الكفاءات الوطنية، وتعزيز السيادة الصناعية في المجال الدفاعي.

ويرى التقرير أن المملكة انتقلت إلى مرحلة جديدة في مقاربتها الدفاعية، تقوم على الجمع بين تحديث التجهيزات العسكرية، والاستثمار في الصناعات الدفاعية، وتبني أحدث التكنولوجيات، بما يعزز جاهزية القوات المسلحة الملكية ويكرس مكانة المغرب كقوة عسكرية صاعدة وشريك أمني موثوق على المستويين الإقليمي والدولي، في ظل بيئة أمنية تتسم بتزايد التحديات وتنامي المخاطر.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد