زنقة 20 | الرباط
يشكل اعتماد المغرب جيلاً جديداً من جوازات السفر البيومترية خطوة مهمة في اتجاه تعزيز أمن وثائق السفر الوطنية، عبر إدراج تقنيات أكثر تطوراً لمواجهة التزوير والتلاعب بالبيانات، وهو تحديث ينسجم مع المعايير الدولية ويعكس حرص السلطات على مواكبة التطور المتسارع في مجال حماية الوثائق الرسمية.
غير أن هذا الورش يبقى، في نظر العديد من المغاربة، فرصة مناسبة لمعالجة مطالب أخرى لا تقل أهمية، تتعلق بإطالة مدة صلاحية الجواز وتحسين جودة غلافه الخارجي.
ويطالب عدد من المغاربة، داخل المملكة وخارجها، برفع مدة صلاحية جواز السفر من خمس سنوات إلى عشر سنوات بالنسبة للراشدين، أسوة بما هو معمول به في عدد من الدول، وذلك لتخفيف الأعباء الإدارية والمالية المرتبطة بتجديد الوثيقة بشكل متكرر، خاصة بالنسبة لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج ورجال الأعمال والطلبة والمسافرين بانتظام.
كما يثير موضوع جودة الغلاف الخارجي لجواز السفر المغربي نقاشاً متجدداً، إذ يشتكي عدد من المواطنين من تعرضه للتلف بسرعة نتيجة كثرة الاستعمال والتنقل عبر المطارات، وهو ما يؤدي في بعض الحالات إلى اهتراء أطرافه أو فقدانه لمظهره الأصلي رغم سلامة صفحاته الداخلية وشريحته الإلكترونية.
ويؤكد عدد من المسافرين أن تدهور الحالة الخارجية للجواز قد يفضي أحياناً إلى إخضاع صاحبه لفحوصات إضافية أو تدقيق أطول من قبل سلطات مراقبة الحدود في بعض المطارات الأجنبية، باعتبار أن أي تلف ظاهر في وثيقة السفر قد يدفع موظفي الهجرة إلى التحقق بشكل أكبر من سلامتها وصلاحيتها، حتى وإن كانت بياناتها سليمة وقابلة للقراءة إلكترونياً.
ورغم أن قبول أو رفض أي جواز يبقى خاضعاً للقوانين والإجراءات المعمول بها في كل دولة، فإن امتلاك وثيقة أكثر متانة من شأنه أن يقلل من هذه الإشكالات ويوفر تجربة سفر أكثر سلاسة.
ويعتبر متابعون أن إطلاق النسخة الجديدة من جواز السفر يشكل فرصة لإعادة النظر في المواد المستعملة في تصنيع الغلاف الخارجي، واعتماد خامات أكثر مقاومة للرطوبة والاحتكاك والانثناء، بما يحافظ على جودة الوثيقة طوال مدة صلاحيتها، خصوصاً بالنسبة للمواطنين كثيري التنقل.
كما أن تمديد صلاحية الجواز إلى عشر سنوات من شأنه أن يخفف الضغط على مصالح إصدار الجوازات داخل المغرب وعلى القنصليات بالخارج، وأن يقلص عدد طلبات التجديد، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات الإدارية ويخفض التكاليف بالنسبة للإدارة والمواطن على حد سواء.