زنقة20ا الرباط
أكد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، أن الدورة الثانية من السنة التشريعية 2025-2026 تميزت بحصيلة تشريعية ورقابية ودبلوماسية وصفها بغير المسبوقة، مشيرا إلى أن المجلس واصل أداء أدواره الدستورية في سياق دولي وإقليمي يتسم بتحديات متسارعة.
وأوضح ولد الرشيد، في كلمة بمناسبة اختتام الدورة التشريعية، أن المجلس عقد خلال هذه الدورة عشر جلسات تشريعية عامة، صادق خلالها على 108 نصوص قانونية، توزعت بين 53 مشروع قانون و55 مقترح قانون، من بينها ثلاثة مشاريع قوانين تنظيمية، معتبرا أن هذا الرقم يعد الأعلى منذ إحداث مجلس المستشارين، كما أنها المرة الأولى التي يفوق فيها عدد مقترحات القوانين عدد مشاريع القوانين المعروضة للمصادقة.
وأشار إلى أن النصوص المصادق عليها شملت إصلاحات همت قطاعات استراتيجية، من بينها إعادة هيكلة عدد من المؤسسات العمومية، وإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان، وتطوير المنظومة البنكية، وإصلاح القطاع الصحي، وتنظيم مهن القضاء والصحافة، فضلا عن المصادقة على القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين، باعتباره آخر قانون تنظيمي نص عليه دستور 2011.
وعلى المستوى الرقابي، أبرز رئيس المجلس أن الحكومة أجابت خلال دورة أبريل عن 264 سؤالا شفهيا من أصل 458 سؤالا، إلى جانب الرد على 174 سؤالا كتابيا، فيما ناقش المجلس ملفات مرتبطة بالأمن الغذائي، والتغيرات المناخية، والحصيلة المرحلية لعمل الحكومة، فضلا عن تقرير المجلس الأعلى للحسابات.
وفي الجانب الدبلوماسي، أكد ولد الرشيد أن مجلس المستشارين عزز حضوره داخل مختلف المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، وواصل الدفاع عن المصالح العليا للمملكة، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية، من خلال لقاءات ثنائية ومذكرات تفاهم مع عدد من البرلمانات والمؤسسات التشريعية عبر العالم.
واعتبر أن المجلس نجح في ترسيخ مكانته كشريك برلماني فاعل على المستويين الإقليمي والدولي، مبرزا أن مختلف هذه الجهود تندرج في إطار مواكبة التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز إشعاع المملكة والدفاع عن وحدتها الترابية.
واختتم رئيس مجلس المستشارين كلمته بالتنويه بمجهودات مختلف مكونات المجلس، من مكتب ورؤساء فرق ولجان ومستشارين وأطر إدارية، إلى جانب مختلف المتدخلين الذين ساهموا في ضمان السير العادي لأشغال المؤسسة، معربا عن أمله في مواصلة العمل بنفس الجدية خلال الدورات المقبلة لخدمة قضايا الوطن والمواطنين.