زنقة 20 l خالد أربعي
يسدل البرلمان ، يوم الإثنين 13 يوليوز 2026، الستار على الولاية التشريعية 2021-2026، بعقد آخر جلساته العامة بمجلسي النواب والمستشارين، قبل التوقف عن الأشغال إلى ما بعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، في محطة سياسية تزامنت مع استمرار الجدل حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة وإحالته على المحكمة الدستورية.
وأعلن رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أن المجلس سيعقد ثلاث جلسات عمومية متتالية ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال، تخصص الأولى للأسئلة الشفوية طبقاً لأحكام الفصل 100 من الدستور، فيما ستخصص الثانية للدراسة والتصويت على النصوص التشريعية الجاهزة، قبل اختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية 2025-2026 خلال جلسة عامة ثالثة، لتكون بذلك آخر جلسات المجلس في الولاية الحالية.
وفي السياق ذاته، يعقد مجلس المستشارين، ابتداء من الساعة الثانية عشرة زوالاً، جلسة عامة تشريعية تخصص للدراسة والتصويت على مشاريع القوانين الجاهزة، تعقبها مباشرة جلسة عامة لاختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية 2025-2026، إيذاناً بانتهاء أشغال المؤسسة التشريعية قبل الدخول في المرحلة الانتخابية.
ويتزامن اختتام الولاية البرلمانية مع استمرار النقاش بشأن مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، بعدما قرر رئيس مجلس النواب إحالته على المحكمة الدستورية قصد البت في مدى مطابقته لأحكام الدستور، وهي خطوة جاءت بعد استكمال المسار التشريعي للمشروع داخل البرلمان.
وفي أول تعليق له على القرار، أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أنه لا يعترض على إحالة النص إلى المحكمة الدستورية، معتبراً أن الأمر يدخل ضمن الآليات الدستورية العادية لمراقبة دستورية القوانين قبل إصدارها، مضيفاً أن “مهمته انتهت في الوقت الحالي”، في إشارة إلى انتهاء المرحلة الحكومية والتشريعية المرتبطة بالمشروع.
وأثارت هذه التصريحات تفاعلات سياسية وإعلامية متباينة، حيث اعتبرت بعض القراءات أن الوزير قصد انتهاء مسؤوليته بعد استكمال المسار التشريعي، فيما ربطت تحليلات أخرى توقيت الإحالة بالظرف السياسي الذي يسبق الانتخابات التشريعية، خاصة وأن المشروع كان محل نقاش واسع واعتراضات من عدد من هيئات المحامين خلال مختلف مراحل مناقشته.
كما تداولت مصادر إعلامية نقلاً عن مصادر نيابية، تفيد بأن قرار الإحالة لم يسبقه تنسيق مع بعض مكونات الأغلبية الحكومية، وهو ما اعتبرته تلك المصادر مؤشراً على وجود تباين في تدبير هذا الملف.
وبينما ينتظر الرأي العام قرار المحكمة الدستورية بشأن مدى مطابقة مشروع القانون للدستور، يختتم البرلمان ولايته الحالية على وقع واحد من أكثر النصوص القانونية إثارة للنقاش خلال السنوات الأخيرة، في وقت تستعد فيه الساحة السياسية لدخول مرحلة الانتخابات التشريعية التي ستحدد ملامح الأغلبية البرلمانية والحكومة المقبلتين.