زنقة 20 l متابعة
شارك محمد أوزين، نائب رئيس مجلس النواب، في أشغال الندوة الدولية التي احتضنها إقليم نينغشيا بجمهورية الصين الشعبية يومي 8 و9 يوليوز 2026، تحت شعار “الطريق إلى التحديث: الدروس المستفادة من النظرية والممارسة الصينية في مجال القضاء على الفقر”، حيث استعرض التجربة المغربية في مجال مكافحة الفقر والتنمية البشرية، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات لمواجهة تحديات التنمية.
وأوضح أوزين، في كلمة ألقاها باسم الوفود المشاركة، أن الفقر لا يزال يشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه مختلف دول العالم، باعتباره عائقاً أمام تحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، مشيراً إلى أن التجربة الصينية في القضاء على الفقر المدقع تمثل نموذجاً يستحق الدراسة بالنظر إلى النتائج التي حققتها في تحسين ظروف عيش ملايين المواطنين، خاصة في المناطق القروية.
وأضاف أن التجربة الصينية ارتكزت على رؤية سياسية واضحة وإرادة قوية، مدعومتين بمقاربة تقوم على الاستهداف الدقيق للفئات والمناطق الأكثر هشاشة، إلى جانب اعتماد حكامة متعددة المستويات تجمع بين التخطيط المركزي والتنفيذ المحلي، مع تعبئة مختلف الموارد والإمكانات لضمان نجاعة السياسات العمومية وتحقيق الأهداف التنموية.
وفي معرض حديثه عن التجربة المغربية، أكد نائب رئيس مجلس النواب أن المملكة جعلت من محاربة الفقر والهشاشة خياراً استراتيجياً ضمن سياساتها العمومية، وذلك من خلال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وورش تعميم الحماية الاجتماعية، وبرامج الدعم المباشر، معتبراً أن هذه الأوراش ساهمت في تعزيز العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق المجالية وتحسين مؤشرات التنمية البشرية.
وأشار أوزين إلى أن مسارات التنمية تختلف من دولة إلى أخرى تبعاً لخصوصياتها الوطنية، غير أن تبادل التجارب الناجحة والخبرات يظل عاملاً أساسياً في تطوير السياسات العمومية الموجهة لمكافحة الفقر وتحقيق تنمية أكثر شمولاً واستدامة.