زنقة 20 ا الرباط
أثار جواب وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، بشأن وضعية مؤسسات تعليم السياقة، موجة من الجدل في أوساط المهنيين، بعدما أكد استبعاد هذه المؤسسات من الاستفادة من الدعم الاستثنائي المخصص للمحروقات، في وقت يواصل فيه القطاع مواجهة ارتفاع متزايد في تكاليف التشغيل.
وأوضح قيوح، في جواب كتابي على سؤال لرئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، إدريس السنتيسي، أن أي زيادة في أسعار خدمات تعليم السياقة تعد مخالفة للقوانين والضوابط التنظيمية المعمول بها، مبرزاً أن تعريفة التكوين النظري والتطبيقي للحصول على رخصة السياقة محددة بموجب قرارات تنظيمية سارية.
وأكد الوزير أن مؤسسات تعليم السياقة لا تدخل ضمن الفئات المستفيدة من برنامج الدعم الاستثنائي للمحروقات الذي أطلقته الحكومة منذ مارس 2026، موضحاً أن هذا الدعم يقتصر على مهنيي النقل الطرقي للبضائع والأشخاص، باعتبار أن المحروقات تشكل عنصراً أساسياً في تكلفة نشاطهم.
وأشار إلى أن أسعار خدمات تعليم السياقة مؤطرة بقرار الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة رقم 217.18، إلى جانب قرار وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء رقم 1673.18، اللذين يحددان تعريفة ساعات التكوين النظري والتطبيقي حسب أصناف رخص السياقة.
وأضاف أن الحكومة، بتنسيق مع وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية، حددت الفئات المستفيدة من الدعم وفق طبيعة نشاطها، وتشمل النقل الطرقي للبضائع، والنقل العمومي للمسافرين، والنقل السياحي، والنقل المدرسي، وسيارات الأجرة، وحافلات النقل الحضري، دون أن تشمل مؤسسات تعليم السياقة.
ويأتي هذا الموقف في وقت يؤكد فيه مهنيون أن ارتفاع أسعار المحروقات وباقي تكاليف الاستغلال يفاقم الأعباء المالية التي تتحملها مدارس تعليم السياقة، وسط مطالب بإيجاد حلول توازن بين احترام التعريفة القانونية وضمان استمرارية نشاط هذه المؤسسات.