زنقة 20 ا الرباط
واصل الاقتصاد الوطني تسجيل أداء إيجابي خلال سنة 2026، محافظاً على وتيرة نمو قوية رغم استمرار التحديات المرتبطة بالظرفية الاقتصادية الدولية، في مؤشر يعكس قدرة الاقتصاد المغربي على الصمود واستعادة ديناميته في عدد من القطاعات الإنتاجية والخدماتية.
وكشفت المندوبية السامية للتخطيط، في تقريرها حول “لمحة الظرفية الاقتصادية للفصل الأول من سنة 2026 والتوقعات بالنسبة للفصلين الثاني والثالث من السنة نفسها”، أن الناتج الداخلي الإجمالي للمملكة يُرتقب أن يحقق نمواً بنسبة 4.8 في المائة خلال الفصل الثاني من السنة الجارية، قبل أن يتسارع إلى 5.4 في المائة خلال الفصل الثالث.
وأوضحت المندوبية أن هذا الأداء الإيجابي يستند إلى التحسن المرتقب في النشاط الفلاحي، واستمرار متانة قطاع الخدمات، إلى جانب الانتعاش التدريجي للأنشطة الصناعية، بما يعزز وتيرة النمو الاقتصادي خلال النصف الثاني من السنة.
وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد الوطني سجل خلال الفصل الأول من سنة 2026 نمواً بلغ 4.6 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ4.4 في المائة خلال الفصل الرابع من سنة 2025، وهو ما يعكس استمرار تحسن الأداء الاقتصادي رغم استمرار الضغوط الخارجية وتقلبات الاقتصاد العالمي.
وأكدت المندوبية أن هذه النتائج تعكس قدرة الاقتصاد المغربي على التكيف مع بيئة دولية تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين، وتباطؤ النشاط الاقتصادي لدى عدد من الشركاء التجاريين، فضلاً عن استمرار تداعيات التوترات الجيوسياسية على التجارة العالمية وسلاسل التوريد.
ويرتقب، بحسب التقرير، أن يواصل الاقتصاد الوطني الاستفادة من تحسن عدد من المؤشرات الداخلية، خاصة انتعاش الإنتاج الفلاحي، وتنامي الطلب على الخدمات، وتحسن أداء القطاعات الصناعية، بما من شأنه دعم النمو وتعزيز آفاق الاقتصاد المغربي خلال ما تبقى من سنة 2026.