تعديلات مرتقبة على مرسوم الصفقات العمومية تخلق جدلاً واسعاً داخل أوساط المقاولات

زنقة 20 | الرباط

أعاد مشروع تعديل بعض مقتضيات المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية، الذي طرحته وزارة الاقتصاد والمالية لإبداء الملاحظات، النقاش من جديد داخل أوساط المقاولات والمهنيين حول مفهومي “Le Mieux-Disant” و”Prix de Référence”، وسط اعتقاد لدى البعض بأنهما مستجدان ضمن الإصلاحات المقترحة، في حين يؤكد مختصون أنهما يشكلان جزءًا من المنظومة القانونية الجاري بها العمل منذ دخول المرسوم حيز التنفيذ سنة 2023.

ويشير مهنيون إلى أن مشروع التعديل لا يروم إحداث قواعد جديدة في هذا الجانب، وإنما جاء ثمرة سنوات من التطبيق العملي للمرسوم، بهدف تدارك عدد من الإشكالات التي أفرزها الواقع، والاستجابة لملاحظات الفاعلين الاقتصاديين والإدارات العمومية، عبر تبسيط بعض المساطر وتحسين عدد من المقتضيات التنظيمية، مع الإبقاء على المبادئ الأساسية المؤطرة لإسناد الصفقات العمومية.

ويعد مبدأ “Le Mieux-Disant” من أبرز الآليات المعتمدة في تقييم العروض، إذ يتم اللجوء إليه بعد التأكد من مطابقة الملفات المقدمة للشروط الإدارية والتقنية المنصوص عليها في نظام الاستشارة ودفتر الشروط الخاصة، واستبعاد العروض غير المستوفية للمتطلبات.

وبعد هذه المرحلة، تخضع العروض المقبولة لتقييم اقتصادي وفق معايير محددة سلفًا، بهدف اختيار العرض الذي يحقق أفضل قيمة ، وليس فقط العرض الأقل تكلفة.

وفي هذا الإطار، يندرج “Prix de Référence” باعتباره سعرًا مرجعيًا يتم احتسابه وفق الآلية المنصوص عليها في المادة 44 من المرسوم رقم 2.22.431، حيث يعتمد على متوسط تقدير صاحب المشروع ومتوسط العروض المالية المقبولة، بعد استبعاد العروض المفرطة أو المنخفضة بشكل غير عادي عند الاقتضاء. ويستعمل هذا السعر كأحد المؤشرات التقنية والمالية خلال عملية تقييم العروض، دون أن يشكل المعيار الوحيد للحسم في منح الصفقة.

ويؤكد مختصون أن اقتراب العرض المالي من السعر المرجعي لا يعني تلقائيًا فوز صاحبه بالصفقة، لأن hgمسطرة تستند إلى مجموعة من المعايير القانونية والتقنية والإدارية، في إطار مبدأ “Le Mieux-Disant” الذي يهدف إلى تحقيق أفضل توازن بين الجودة والكلفة وضمان حسن استعمال المال العام.

وفي المقابل، يدعو مهنيون المقاولات الراغبة في المنافسة على الصفقات العمومية، خاصة تلك المتعلقة بمشاريع البناء والأشغال العمومية ذات القيمة المالية المرتفعة، إلى المبادرة مبكرًا باستكمال إجراءات الحصول على شهادة التأهيل والتصنيف، باعتبارها من الوثائق الأساسية المطلوبة للمشاركة في عدد من الصفقات، كما أن استيفاء مساطرها الإدارية يستغرق وقتًا قد لا تسمح به آجال المنافسة بعد الإعلان عن الصفقات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد