زنقة 20 | الرباط
اختتم مجلس النواب، اليوم الإثنين، أشغال الولاية التشريعية الحادية عشرة (2021-2026)، بعقد جلسة عمومية خصصت لاختتام الدورة التشريعية الثانية من السنة التشريعية الخامسة، استعرض خلالها رئيس المجلس، راشيد الطالبي العلمي، حصيلة خمس سنوات من العمل البرلماني على المستويات التشريعية والرقابية والدبلوماسية، مؤكداً أن هذه الولاية تميزت بإنتاج تشريعي مهم وإصلاحات مؤسساتية ومبادرات نوعية واكبت الأوراش الكبرى التي تشهدها المملكة.
وأكد الطالبي العلمي أن مجلس النواب صادق، خلال هذه الولاية، على 237 مشروع قانون في 128 جلسة تشريعية، شملت مختلف المجالات المؤسساتية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، مشيراً إلى أن أكثر من 60 في المائة من هذه النصوص تم اعتمادها بالإجماع، فيما تجاوز عدد التعديلات التي تقدم بها النواب 14 ألف تعديل، تم قبول أكثر من 2700 منها، وهو ما يعكس، بحسب قوله، مساهمة المؤسسة التشريعية في تجويد المنظومة القانونية الوطنية.
وأوضح رئيس مجلس النواب أن عدداً من القوانين المصادق عليها شكلت دعامة أساسية لتعزيز الدولة الاجتماعية، من خلال تأطير ورش الحماية الاجتماعية والدعم المباشر للأسر، وإصلاح منظومتي التعليم والصحة، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين جودة الخدمات العمومية.
وفي الجانب الرقابي، أبرز الطالبي العلمي أن المجلس ناقش خلال الولاية 3991 سؤالاً شفوياً في 125 جلسة، بينما تجاوز عدد الأسئلة الكتابية 32 ألف سؤال، أجابت الحكومة عن نحو 62 في المائة منها، إلى جانب تنظيم أكثر من 130 اجتماعاً للجان النيابية الدائمة، وإنجاز 12 مهمة استطلاعية، وخمس عمليات لتقييم السياسات العمومية، أسفرت عن أكثر من 500 توصية همت عدداً من القطاعات الحيوية.
كما توقف رئيس المجلس عند حصيلة الدبلوماسية البرلمانية، مؤكداً أنها واكبت التوجهات الكبرى للسياسة الخارجية للمملكة، وفي مقدمتها الدفاع عن الوحدة الترابية، وتعزيز حضور المغرب داخل المنظمات والمنتديات البرلمانية الدولية، فضلاً عن احتضان المملكة لعدد من المؤتمرات البرلمانية التي أفضت إلى إصدار وثائق وإعلانات دولية.
وأشار الطالبي العلمي إلى أن المجلس واصل، خلال الولاية المنتهية، تطوير آليات الانفتاح على المجتمع، من خلال تعزيز الرقمنة، والانخراط في مبادرة الشراكة من أجل حكومة منفتحة، وتوسيع برامج التواصل مع المجتمع المدني والشباب، إضافة إلى تنظيم الأيام الدراسية وإطلاق برامج للتكوين البرلماني، بما يكرس مبادئ الشفافية والمشاركة.
وفي ختام كلمته، أكد رئيس مجلس النواب أن تدبير المؤسسة خلال السنوات الخمس الماضية قام على التعاون بين مختلف مكونات المجلس، أغلبية ومعارضة، واحترام مقتضيات الدستور، معتبراً أن الاختلاف السياسي ظل عاملاً لإغناء النقاش الديمقراطي، ومجدداً التأكيد على الإجماع الوطني حول قضية الوحدة الترابية، قبل أن يتوجه بالشكر إلى النواب وموظفي المجلس ومختلف المتدخلين الذين ساهموا في إنجاح الولاية التشريعية الحادية عشرة.