أساتذة كلية الطب بأكادير يحذرون من إغلاق المستشفى الجهوي

زنقة 20 | متابعة

حذّر أساتذة كلية الطب والصيدلة بأكادير من الآثار السلبية المحتملة لأي قرار يقضي بإغلاق المستشفى الجهوي الحسن الثاني، معتبرين أن مثل هذه الخطوة قد تؤثر بشكل مباشر على توازن المنظومة الصحية بجهة سوس ماسة.

وجاء هذا التحذير في بيان صادر عن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي، عقب عقد جمع عام استثنائي خُصص لمناقشة الإكراهات البنيوية والتنظيمية التي يعرفها المركز الاستشفائي الجامعي بأكادير منذ افتتاحه، إلى جانب آخر التطورات المرتبطة بالقطاع الصحي في المدينة.

وأوضح الأساتذة أن المستشفى الجهوي الحسن الثاني يشكل ركيزة أساسية في تقديم الخدمات الطبية لسكان الجهة، مؤكدين أن إغلاقه من شأنه أن يضاعف الضغط على المركز الاستشفائي الجامعي، ويؤثر على مهامه الأساسية المرتبطة بالعلاجات المتخصصة من المستوى الثالث، فضلاً عن أدواره الحيوية في مجال التكوين الطبي والبحث العلمي.

وأشار البيان إلى أن أي اختلال في توزيع المؤسسات الصحية قد ينعكس سلباً على تدبير الحالات الاستعجالية، خصوصاً في الظروف الاستثنائية مثل الأزمات الصحية أو الكوارث الطبيعية، مستحضرين التجارب التي عرفتها البلاد خلال جائحة كوفيد-19.

وفي سياق متصل، تطرق البيان إلى عدد من الإشكالات الإدارية والتنظيمية التي تعرقل سير العمل داخل المركز الاستشفائي الجامعي، من بينها بطئ تفعيل نظام المعلوميات الاستشفائية وضعف التنسيق بين المصالح الطبية، إضافة إلى تأثير بعض الاختلالات المرتبطة بشركات المناولة المكلفة بتدبير عدد من الخدمات داخل المؤسسة.

واعتبر الأساتذة أن هذه المشاكل تساهم في خلق نوع من الغموض في مسارات الاستشفاء داخل المستشفى، وهو ما يستدعي، حسب تعبيرهم، إعادة تنظيم عاجلة لضمان جودة الخدمات الصحية وتحسين ظروف التكفل بالمرضى.

كما عبّر البيان عن تضامن النقابة مع عدد من رؤساء المصالح الاستشفائية الذين تعرضوا، بحسب ما ورد فيه، لحملات تشهير، داعياً إدارة المؤسسة إلى حماية الأطر الطبية وتوفير بيئة عمل تقوم على الاحترام والتعاون.

وفي جانب آخر، ناقش الأساتذة مشروع النظام الداخلي لكلية الطب والصيدلة، معلنين رفضهم للصيغة الحالية للمشروع، ومطالبين بإدخال تعديلات جوهرية عليه قبل اعتماده رسمياً، مع الإعلان عن تنظيم يوم دراسي لمناقشة تفاصيله بشكل موسع.

وختم البيان بالدعوة إلى تعبئة جماعية لإيجاد حلول عملية وسريعة لمختلف التحديات التي يواجهها المركز الاستشفائي الجامعي بأكادير، مؤكداً أهمية اعتماد مقاربة تشاركية تضمن استمرارية المرفق الصحي العمومي وتعزيز توازن العرض الصحي بجهة سوس ماسة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد