زنقة 20 | الرباط
أسقطت الحكومة الإسبانية ورقة “المتاجرة بالهوية” من يد جبهة البوليساريو ، مع إقرار المرسوم الجديد لتسوية وضعية المهاجرين، حيث وجهت مدريد رسالة مباشرة تؤكد من خلالها أنه لا مجال لأي استغلال للثغرات القانونية بهدف خدمة أجندات انفصالية.
وفي هذا السياق، عمل المشرّع الإسبانيعلى ضبط شروط الاستفادة من إجراءات التسوية، بما يضمن احترام الإطار القانوني ويحد من أي تأويلات أو استغلال خارج الغاية الأساسية من هذه الإجراءات.
واستثنى قانون التسوية الجماعية في إسبانيا الذي دخل حيز التنفيذ رسميا اليوم الخميس ، الأشخاص الذين تقدموا بطلب تصريح إقامة عديمي الجنسية (أباتريذا)، ما يعني أن عددا كبيرا من المقيمين في اسبانيا بطريقة شرعية و الموالين لجبهة البوليساريو، لن يستفيدوا من التسوية الجماعية الحالية.
و يستعمل العديد من “الصحراويين” الموالين للجبهة الانفصالية، صفة “عديم الجنسية” كغطاء للنشاط السياسي المعادي للمغرب فوق التراب الإسباني.
ويرى متتبعون أن هذا المسار يندرج ضمن انسجام أوسع في المواقف الاستراتيجية لإسبانيا، خاصة في ما يتعلق بقضية الصحراء، حيث تتعزز مؤشرات دعم مبادرة الحكم الذاتي كإطار للحل السياسي، مع ترجمة ذلك تدريجيا إلى سياسات وإجراءات ذات طابع قانوني وإداري.
ويؤكد القرار، وفق القراءة ذاتها، توجهاً نحو تقليص هامش الاستغلال المرتبط بـ”الوضعيات غير المستقرة قانونياً”، والقطع مع أي ممارسات قد تستفيد من هذا الوضع لتحقيق أهداف سياسية.