لا توجد مباريات

لا توجد مباريات

لا توجد مباريات

حزب “فوكس” الإسباني يطالب بإلزام التلاميذ المسلمين في سبتة بتناول لحم الخنزير

زنقة20ا الرباط

أعاد حزب فوكس اليميني المتطرف فتح الجدل حول الهوية والتعدد الثقافي في إسبانيا، بعدما تقدم بمقترح قانون غير ملزم إلى مجلس النواب الإسباني يدعو إلى تعديل دفتر التحملات الخاص بخدمات الإطعام المدرسي في مدينتي سبتة ومليلية، لإلغاء إلزامية تقديم اللحوم الحلال والسماح باستخدام لحم الخنزير في الوجبات المقدمة للتلاميذ.

وحسب وسائل إعلام إسبانية يقضي المقترح بتعديل الشروط التقنية المنظمة لصفقات المطاعم المدرسية، بما ينهي العمل بالمقتضى الذي أدرجته الحكومة الإسبانية نهاية يونيو الماضي، والذي يلزم الشركات المتعاقدة بتوفير لحوم حلال وعدم استخدام لحم الخنزير في الوجبات المدرسية بالمؤسسات التعليمية العمومية في المدينتين.

ويرى حزب فوكس أن هذا الشرط يمثل، وفق تعبيره، “فرضاً لوجبات إسلامية” داخل المدارس، مطالباً بإلغائه والسماح بإعداد الوجبات باستخدام مختلف أنواع اللحوم، بما فيها لحم الخنزير.

وتأتي هذه المبادرة في وقت تعتمد فيه غالبية المدارس العمومية بسبتة ومليلية قوائم غذائية تراعي الخصوصية الدينية للتلاميذ، بالنظر إلى أن شريحة واسعة من المستفيدين من خدمات الإطعام المدرسي تنتمي إلى أسر مسلمة، وهو ما دفع السلطات التعليمية إلى اعتماد لحوم حلال ضمن دفاتر التحملات الخاصة بصفقات التغذية.

كما لا يقتصر مقترح فوكس على ملف اللحوم الحلال، إذ دعا الحزب أيضاً إلى مراجعة معايير التعاقد الخاصة بالمطاعم المدرسية على الصعيد الوطني، بهدف إعطاء الأولوية للمنتجات الغذائية الإسبانية، والعمل على تعزيز ما وصفه بـ”المطبخ الإسباني التقليدي” داخل المؤسسات التعليمية.

وأثار المقترح ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث اعتبر منتقدوه أنه يدخل في إطار الصراع السياسي حول قضايا الهوية والثقافة، ولا يراعي الخصوصيات الدينية والاجتماعية لسكان سبتة ومليلية، كما أنه قد يؤثر على استفادة آلاف التلاميذ من خدمات الإطعام المدرسي التي تشكل، بالنسبة لعدد كبير من الأسر محدودة الدخل، مورداً غذائياً أساسياً لأبنائها.

ويرى متابعون أن الجدل الدائر يتجاوز الجانب الغذائي، ليعكس استمرار الانقسام السياسي في إسبانيا بشأن ملفات الهجرة والاندماج والتعدد الثقافي، وهي قضايا يواصل حزب فوكس توظيفها في خطابه السياسي، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد