الغموض يلف مقتل رجل أعمال بمراكش.. توقيف شخصين والتحقيقات تقود إلى تفكيك خيوط جريمة استعملت فيها مادة كيميائية
زنقة 20 | الرباط
اهتزت مدينة مراكش خلال الأيام الأخيرة على وقع جريمة مروعة راح ضحيتها رجل الأعمال والمقاول ع.ق، المنحدر من مدينة الشماعية، بعدما فارق الحياة متأثرًا بإصابات خطيرة تعرض لها إثر اعتداء باستعمال مادة كيميائية خطيرة.
وتشير المعطيات الأولية المتوفرة إلى أن الضحية تعرض صباح الأربعاء 8 يوليوز 2026 لهجوم مباغت أثناء استعداده لمغادرة منزله بمدينة مراكش، حيث باغته أحد الأشخاص وقام برشه بمادة سائلة كيميائية خطيرة، قبل أن يفر من مكان الحادث رفقة شخص آخر كان على متن دراجة نارية، في ظروف ظلت غامضة وخضعت منذ ذلك الحين لتحريات أمنية دقيقة.
وبعد الاعتداء الخطير، جرى نقل رجل الأعمال على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش، حيث تلقى العلاجات الضرورية وخضع للمراقبة الطبية، غير أن خطورة الإصابات والحروق التي أصيب بها حالت دون إنقاذ حياته، ليفارق الحياة صباح السبت 11 يوليوز 2026 بعد أيام من المعاناة والصراع مع مضاعفات الاعتداء.
وفور وقوع الحادث، باشرت مصالح الشرطة القضائية بمدينة مراكش، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أبحاثًا وتحريات مكثفة بهدف تحديد هوية المتورطين والكشف عن الدوافع والخلفيات الحقيقية وراء هذا الاعتداء الذي وصف بالخطير، في وقت تم تسخير فرق أمنية متخصصة لفك لغز هذه القضية التي أثارت اهتمامًا واسعًا.
وفي تطورات جديدة للملف، تمكنت المصالح الأمنية من توقيف شخصين يشتبه في ارتباطهما بقضية مقتل المقاول عبد اللطيف القدادري، وذلك بناء على معلومات وفرتها مصالح حماية التراب الوطني ، فيما لا تزال الأبحاث جارية للوصول إلى باقي المتورطين المحتملين، وعلى رأسهم الشخص الذي يشتبه في كونه المحرض الرئيسي على تنفيذ هذه الجريمة، والذي تشير المعطيات الأولية المتداولة إلى أنه رجل أعمال.
وتواصل الفرق الأمنية المختصة أبحاثها للوصول إلى جميع التفاصيل المرتبطة بهذه القضية، وتحديد طبيعة العلاقات بين الموقوفين وباقي الأطراف المحتمل تورطها، خصوصًا أن طريقة تنفيذ الاعتداء أثارت فرضيات مرتبطة بجريمة منظمة، بالنظر إلى ظروف الترصد والمباغتة التي سبقت الهجوم على الضحية.
وفي السياق ذاته، يتابع الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، خالد الكردودي، أطوار هذا الملف عن قرب، حيث تتواصل الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة وبمشاركة فرق أمنية متمكنة، بهدف تسريع إجراءات البحث والوصول إلى الحقيقة وكشف كافة ملابسات هذه الجريمة.
وقد خلف خبر وفاة المقاول ع.ق حالة من الحزن والاستياء في صفوف معارفه وساكنة مدينة الشماعية التي ينحدر منها، وسط مطالب بالكشف السريع عن جميع المتورطين وتقديمهم أمام العدالة.