زنقة 20 ا متابعة
تعيش الأسواق الوطنية خلال الأيام الأخيرة على وقع ارتفاع غير مسبوق في أسعار الفواكه، ما جعلها خارج متناول شريحة واسعة من المواطنين، خاصة في ظل موجات الحر المتكررة التي تُحول الفواكه إلى عنصر أساسي في النظام الغذائي اليومي للمغاربة.
هذا الارتفاع المقلق أثار تساؤلات عميقة تحت قبة البرلمان حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الغلاء، رغم توفر المغرب على إنتاج فلاحي وفير ومتنوع في قطاع الفواكه.
وفي سؤال كتابي وجهه رئيس الفريق الحركي إدريس السنتيسي إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، طُرحت علامات استفهام حول فعالية سلاسل التوزيع، ومدى قدرة الوزارة على ضبط السوق وحماية المستهلك من جشع الوسطاء والمضاربين، الذين يرجح أنهم المستفيد الأكبر من هذا الارتفاع المفاجئ للأسعار.
البرلماني حمّل الوزير البواري مسؤولية عدم إخراج وصفة تنظيمية واضحة تضبط سلاسل توزيع الفواكه، وتمنع الاحتكار والتلاعب في الأسعار، منتقدًا في الوقت نفسه غياب تدخل حكومي عاجل لضمان التوازن بين العرض والطلب وتموين السوق الداخلية بكميات كافية وبأسعار معقولة.
كما شدد على أن استمرار هذا الوضع دون تدخل هيكلي يفاقم من معاناة الأسر المغربية، ويضرب في العمق القدرة الشرائية للمواطن، داعيًا الوزارة الوصية إلى اتخاذ إجراءات ملموسة للحد من الغلاء، وتوفير حماية حقيقية للأسواق من المضاربة والتصدير غير المتحكم فيه، فهل يتحرك الوزير البواري لتطويق نار الأسعار قبل أن تتحول إلى أزمة اجتماعية موسمية متكررة؟.