زنقة 20 | الرباط
جعل قانون المسطرة المدنية الجديد، عنصر الزمن محدداً أساسياً في صحة إجراءات التبليغ والتنفيذ، وربط مخالفة الإطار الزمني المحدد قانوناً بإمكانية بطلان الإجراء.
وبحسب الصيغة الجديدة للقانون، فقد نصت المادة 82 على منع تبليغ أي طي قضائي قبل الساعة السابعة صباحاً أو بعد الساعة العاشرة ليلاً، إلا في حالات الضرورة القصوى وبإذن مكتوب ومعلل من رئيس المحكمة أو من ينوب عنه.
ويُفهم من هذا المقتضى أن التبليغ خارج هذا النطاق الزمني، دون ترخيص قضائي، قد يُعد خرقاً لقواعد مسطرية آمرة، ما يفتح الباب أمام الطعن فيه بالبطلان من طرف المتضرر.
وفي ما يتعلق بإجراءات التنفيذ، لم يعتمد المشرع قاعدة زمنية عامة تشمل جميع التدابير، غير أنه شدد في المادة 472 على منع إجراء الحجز قبل السابعة صباحاً أو بعد العاشرة ليلاً، إلا بأمر من قاضي التنفيذ وفي حالة الضرورة.
ويُذكر أن القانون الجاري به العمل حالياً كان يحدد توقيتاً مختلفاً، إذ يمنع الحجز قبل الخامسة صباحاً وبعد التاسعة ليلاً، وهو ما يعكس توجهاً نحو توحيد الإطار الزمني وضبطه بشكل أكثر دقة.
كما وسّعت المادة 473 من الصيغة الجديدة نفس القيد الزمني ليشمل تنفيذ مقررات الحضانة وتسليم الأطفال والزيارة وصلة الرحم، تأكيداً لحساسية هذه الإجراءات وارتباطها بالاستقرار الأسري والنفسي للأطفال. ويعني ذلك أن تنفيذ هذه المقررات خارج التوقيت القانوني، دون إذن قضائي صريح، قد يكون سبباً مباشراً في بطلان الإجراء.