زنقة 20 | الرباط
أثارت صفقة أطلقتها وزارة الصناعة والتجارة لإنجاز دراسة حول التجارة الإلكترونية والتحول الرقمي انتقادات مرتبطة بجدوى بعض الدراسات الاستشارية المكلفة، في وقت تواجه فيه فئات واسعة من التجار والمقاولات الصغرى تحديات مرتبطة بالولوج إلى الحلول الرقمية والمواكبة الميدانية.
وحسب وثائق رسمية مرتبطة بطلب العروض رقم 14/2026، فقد خصصت الوزارة غلافاً مالياً قدره 1.320.000,00 درهم لإنجاز هذه الدراسة، أي ما يفوق 132 مليون سنتيم، حيث رست الصفقة على إحدى الشركات بعد منافسة بين أربع شركات، مع إقصاء إحدى العروض خلال مرحلة التقييم التقني.
وانتقدت فعاليات توجيه ميزانيات مهمة نحو إعداد دراسات جديدة في مجال يعرف تراكم عدد من التقارير والاستراتيجيات السابقة، معتبرة أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في تنزيل برامج عملية لمواكبة التجار والمقاولات الصغيرة في اعتماد التجارة الإلكترونية وتطوير حضورها الرقمي.
وأشار متابعون إلى أن عدداً من الفاعلين الميدانيين ما زالوا يواجهون صعوبات مرتبطة بالتكوين، والولوج إلى المنصات الرقمية، وضعف المواكبة التقنية والمالية، وهو ما يجعل النقاش قائماً حول مدى قدرة الدراسات الاستشارية على تحقيق أثر مباشر على أرض الواقع.
وتأتي هذه الصفقة في سياق تتجه فيه القطاعات العمومية إلى تعزيز التحول الرقمي، غير أن الانتقادات الموجهة لها تركز على ضرورة ربط مخرجات الدراسات بمشاريع تنفيذية وبرامج دعم ملموسة لفائدة الفاعلين الاقتصاديين، حتى لا تبقى التقارير منفصلة عن الحاجيات العملية للقطاع.

