تشاور موريتاني مغربي أمريكي بنواكشوط يغيض الجزائر

زنقة 20 | الرباط

شهدت العاصمة الموريتانية نواكشوط، خلال الأسبوع الماضي، لقاءً دبلوماسياً ثلاثياً لافتاً جمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، محمد سالم ولد مرزوك، بسفير المملكة المغربية لدى موريتانيا حميد شبار، والقائمة بالأعمال بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية كورينا آر ساندرز، في صيغة غير مألوفة أثارت اهتمام المتابعين والدوائر الدبلوماسية.

ويأتي هذا اللقاء في سياق إقليمي ودولي يتسم بتسارع التحولات الجيوسياسية، وتزايد أهمية منطقة غرب إفريقيا والساحل في حسابات الشراكات الدولية، حيث باتت موريتانيا تضطلع بدور محوري في معادلات الاستقرار والتعاون الإقليمي، فيما يواصل المغرب تعزيز حضوره الدبلوماسي والاقتصادي في محيطه الإفريقي، وتكثف الولايات المتحدة بدورها انخراطها في قضايا الأمن والتنمية بالمنطقة.

وبحسب ما أكده وزير الخارجية الموريتاني، فقد خُصص هذا اللقاء لتبادل وجهات النظر حول قضايا ذات اهتمام مشترك، دون الخوض في تفاصيل إضافية، وهو ما أضفى على الاجتماع طابعاً من الغموض البنّاء، وفتح المجال أمام قراءات متعددة لخلفياته ودلالاته السياسية.

وقد احتضن مقر وزارة الشؤون الخارجية بنواكشوط هذا الاجتماع بعيداً عن الصيغ البروتوكولية التقليدية، ما عزز الانطباع بكونه لقاءً تشاورياً معمقاً أكثر منه اجتماعاً شكلياً.

وذكرت تقارير أن هذا اللقاء يعكس مستوى متقدماً من التنسيق والتشاور بين موريتانيا والمغرب والولايات المتحدة، خاصة في ظل التقاطعات القائمة بين الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية في المنطقة، من قضايا الاستقرار الإقليمي، إلى التنمية المستدامة، مروراً بالتحديات الأمنية العابرة للحدود.

ويرى مراقبون أن هذه الصيغة الثلاثية قد تشكل مؤشراً على توجه نحو آليات تشاور أكثر مرونة وفعالية، قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي تعرفها المنطقة، كما تعكس حرص الأطراف الثلاثة على تنسيق المواقف وتبادل الرؤى بشأن قضايا إقليمية ودولية ذات أولوية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد