زنقة 20 | الرباط
تعقد حكومتا المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، يوم غد الخميس بالرباط، أشغال الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغربي-الفرنسي.
وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن انعقاد هذه الدورة يأتي “تكريسا للشراكة الاستثنائية الوطيدة التي تجمع المغرب وفرنسا، بقيادة قائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والرئيس الفرنسي السيد إيمانويل ماكرون”.
و يحل رئيس الحكومة الفرنسية سيباستيان لوكورنو، اليوم الأربعاء بالمغرب في زيارة رسمية تروم تعزيز مسار التقارب بين الرباط وباريس، وتوطيد العلاقات الثنائية التي تشهد خلال الفترة الأخيرة دينامية جديدة على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية.
وتعد هذه الزيارة أول زيارة إلى الخارج لرئيس الحكومة الفرنسية منذ توليه مهامه، في محطة تحمل رسائل قوية حول أهمية المغرب ضمن أولويات الدبلوماسية الفرنسية في المنطقة.
ويرافق لوكورنو خلال زيارته وفد حكومي يضم نحو 12 وزيراً ومسؤولاً فرنسياً، من بينهم وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان نويل بارو، ووزير الداخلية لوران نونيز، حيث يرتقب أن يشاركوا في أشغال الاجتماع رفيع المستوى بين حكومتي البلدين، وهو اللقاء الذي يعود للانعقاد لأول مرة منذ سنة 2019، بعد فترة من التوتر التي طبعت العلاقات الثنائية قبل أن تعرف انفراجاً تدريجياً.
وتأتي زيارة المسؤول الفرنسي في سياق التحسن اللافت للعلاقات بين المغرب وفرنسا، عقب الموقف الذي عبر عنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن دعم سيادة المغرب على صحرائه، وهو التطور الذي شكل منعطفاً مهماً في مسار العلاقات بين البلدين، وأسهم في استعادة الثقة وإعادة إطلاق التعاون الاستراتيجي بين الرباط وباريس.
وسيشهد البرنامج الرسمي للزيارة استقبالاً لرئيس الحكومة الفرنسية بالرباط، قبل أن يشارك رفقة نظيره عزيز أخنوش في عدد من المحطات الرسمية، من بينها وضع إكليل من الزهور بضريح محمد الخامس، تكريماً لذكرى الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، إلى جانب عقد مباحثات ثنائية ولقاءات موسعة بين الوفدين المغربي والفرنسي.
ومن المرتقب أن تتوج أشغال الاجتماع الحكومي المشترك بتوقيع مجموعة من الاتفاقيات والاتفاقات في مجالات متعددة، تشمل الاقتصاد والاستثمار والأمن والهجرة والدفاع، بما يعكس رغبة الطرفين في تحويل التقارب السياسي إلى مشاريع ملموسة وشراكات عملية تخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وفي الجانب الأمني، يرتقب أن يجري وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز مباحثات مع نظيره المغربي عبد الوافي لفتيت، تتناول ملفات التعاون الأمني والقضائي بين البلدين، إلى جانب عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، في إطار التنسيق المتواصل بين الأجهزة المغربية والفرنسية.
وتحظى الزيارة بأهمية سياسية خاصة، باعتبارها تأتي في مرحلة تسعى فيها الرباط وباريس إلى بناء شراكة جديدة ذات طابع استراتيجي، حيث يظل ملف الزيارة المرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا أحد أبرز الملفات المطروحة، إلى جانب إمكانية إرساء إطار جديد للشراكة الثنائية الاستثنائية بين البلدين.