من يحمي مصالح المواطنين؟ معركة كسر العظام بين المحامين ووزير العدل تشل المحاكم

زنقة 20 | الرباط

تشهد الساحة المهنية القضائية توترا كبيرا على خلفية المستجدات المرتبطة بمشروع قانون مهنة المحاماة، وذلك بعد إعلان جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن مجموعة من القرارات التصعيدية، عقب الوقفة الاحتجاجية التي نظمها مكتب الجمعية أمام مقر البرلمان بالرباط.

وأعلنت الجمعية اليوم الخميس، الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، مع مواصلة تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، في خطوة تعكس مستوى التصعيد الذي تبنته الهيئة المهنية في هذا الملف.

كما قررت الجمعية دعوة النقباء الحاليين والسابقين، وأعضاء المجالس، إلى خوض اعتصام مفتوح أمام مقر البرلمان ابتداءً من يوم الاثنين 06 يوليوز 2026 ، في إطار التعبير عن رفضها للصيغة الحالية لمشروع القانون، ورفض ما تعتبره إقصاءً للمقاربة التشاركية.

وفي السياق ذاته، أعلن مكتب الجمعية عن تشكيل لجنة للترافع الدولي، مكلفة بالتواصل مع مختلف المؤسسات والمنظمات الأممية والمهنية، من أجل عرض وجهة نظر الجمعية بخصوص مشروع القانون، وتوضيح ما تعتبره “تأثيرات سلبية محتملة على مهنة المحاماة بالمغرب”، وفق تعبير البلاغ.

وأكدت الجمعية في بلاغها أن مهنة المحاماة، بمكوناتها المهنية والمؤسساتية، “لن تكون معنية بأي قانون يصدر خارج المنهجية التشاركية، أو يتعارض مع الدستور والمرجعيات الكونية المنظمة للمهنة”، مشددة على تمسكها بموقفها الرافض للصيغة الحالية للمشروع.

ودعت الجمعية عموم المحاميات والمحامين إلى الاستعداد لإيداع بذلاتهم المهنية بمقرات الهيئات، في خطوة رمزية تعكس مستوى التصعيد المعلن.

ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه أشغال لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، المخصصة لمناقشة مشروع قانون مهنة المحاماة في قراءة ثانية، وسط نقاشات سياسية ومهنية واسعة حول مضامينه.

وفي خضم هذا التصعيد، تتزايد المخاوف من انعكاساته على السير العادي للعدالة، بالنظر إلى استمرار توقف الخدمات المهنية وتعليق المساعدة القضائية، وما قد يترتب عن ذلك من تأخير في معالجة الملفات القضائية، وانعكاساته على مصالح المتقاضين، لاسيما في القضايا المستعجلة والمعتقلين رهن الاعتقال الاحتياطي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد