زنقة20| علي التومي
استعرض المغرب، خلال أشغال اليوم الاقتصادي المغربي–الفرنسي المنعقد بالعاصمة باريس، معالم تجربته في التنمية الترابية القائمة على الاستثمار، مؤكدًا أن الرؤية الاستراتيجية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس جعلت المملكة نموذجًا إقليميًا في استقطاب الاستثمارات وتحقيق التنمية الاقتصادية.
وأكد المتدخلون أن الشراكة المغربية الفرنسية تشكل نموذجًا للتعاون القائم على الثقة والإنجازات المشتركة، مبرزين أن مدينة طنجة تمثل أحد أبرز النماذج الناجحة، بعدما تحولت في ظرف عقدين إلى منصة صناعية ولوجستية عالمية، تحتضن منظومة متطورة لصناعة السيارات، إلى جانب ميناء طنجة المتوسط، أكبر ميناء بإفريقيا والبحر الأبيض المتوسط.
وأشار العرض إلى أن التجربة المغربية ترتكز على أربعة محاور رئيسية، تشمل الانفتاح الاقتصادي عبر اتفاقيات التبادل الحر التي تمنح الولوج إلى سوق تضم نحو ثلاثة مليارات مستهلك، وتطوير منظومات صناعية متكاملة حول كبريات الشركات العالمية، والاستثمار في الرأسمال البشري، إلى جانب تعزيز البنيات التحتية الطاقية والطاقات المتجددة.
كما تم إبراز الدور الذي يضطلع به الميثاق الجديد للاستثمار في تعزيز التنمية الجهوية، من خلال تحفيزات تراعي خصوصيات كل جهة، وتشجع على توزيع الاستثمارات بشكل متوازن بين مختلف مناطق المملكة.
وسلط العرض الضوء على قدرة المغرب على إنجاز المشاريع الاستراتيجية في آجال قياسية، مستشهدًا بمشروع “ماربيو” لإنتاج اللقاحات، ومصنع “ستيلانتيس” بالقنيطرة، باعتبارهما نموذجين يعكسان سرعة التنفيذ وفعالية مناخ الأعمال بالمملكة.
وأكد المشاركون أن ما يميز التجربة المغربية لا يقتصر على توفر البنيات التحتية أو التحفيزات الاستثمارية، بل يقوم أساسًا على الاستقرار السياسي، ووضوح الرؤية، والالتزام بتنفيذ المشاريع، وهي عوامل جعلت المغرب يعزز موقعه كمنصة صناعية ولوجستية واستثمارية رائدة تربط بين أوروبا وإفريقيا وباقي الأسواق الدولية.



