زنقة 20. طنجة
باتت مدينة طنجة مدينة بدون روح وعبارة عن سجن كبير، بعدما كانت تتصدر مؤشرات النمو على الصعيد الوطني، بفضل التدبير الذي سار عليه الواليين محمد مهيدية و محمد اليعقوبي.
تدفق الإستثمارات على عروس الشمال، بات بدوره مهدداً بعدما تم تسجيل غياب كلي لتوقيع الرخص الإستثنائية من قبل الوالي يونس التازي، منذ تعيينه في أكتوبر 2023، رغم كون هذا الإجراء يدخل ضمن إختصاصاته التي بموجبها يعيد الروح لمشاريع إستثمارية ضخمة، حين يرى أن البيروقراطية الإدارية تهدد عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمدينة.
مصادر جريدة Rue20 كشفت أن ملفات مستثمرين لازالت رهينة الرفوف أو قد تم إهمالها أو سحبها من قبل المستثمرين، بعدما بات المتحكم الأول والأخير في قرارات المركز الجهوي للإستثمار هو الوالي التازي، فيما لا تمثل وزارة الإستثمار سوى آلية صورية عاجزة، عن تنفيذ النص القانوني المنشور بالجريدة الرسمية الذي يؤكد الوصاية المباشرة والحصرية لرئاسة الحكومة على المراكز الجهوية للإستثمار بعد نقل وصايتها من وزارة الداخلية (بشكل صوري).
قرارات عشوائية ومحابات لنجل شقيقة وزير نافذ، جعلت مستثمرين من مغاربة العالم يقررون إلغاء مشاريعهم الإستثمارية بمدينة طنجة والعودة من حيث جاؤوا، وهم يرون أمام أعينهم تفويت أراضي الدولة لأشخاص نافذين بعينهم دون بقية المستثمرين، أغلبها تبقى أراضي محجوزة لآجال طويلة دون تنفيذ أي مشروع تجاري أو سياحي بها لعشرات السنين.
فبينما تستعد المملكة لتنظيم حدث عالمي كبير من حجم مونديال 2030، لازالت مدينة طنجة وجهة الشمال ككل، تعيش على وقع منجزات الماضي، حيث باتت الساكنة تتحسر على المشاريع التي كانت تشهدها مدن طنجة، تطوان، الحسيمة بشكل مستمر خلال عهدتي الواليين مهيدية و اليعقوبي، قبل أن تنطفئ شمعة التنمية وتعود المدينة لسابق عهدها مع التقهقر ومشاهد البؤس بالأحياء الشعبية (العوامة/مغوغة/حومة الشوك…).