زنقة 20 | خالد أربعي
دخلت دائرة “القرية غفساي” بإقليم تاونات مبكرًا على إيقاع حراك انتخابي متسارع، بعد تلاوة الاستقالة الرسمية للنائب البرلماني نور الدين قشيبل من عضوية مجلس النواب باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، في خطوة فتحت الباب أمام إعادة رسم الخريطة الانتخابية بالدائرة، وأشعلت في الوقت نفسه صراعًا داخل حزب الأصالة والمعاصرة حول هوية مرشحه للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وبحسب معطيات متداولة، فإن نور الدين قشيبل أنهى ارتباطه السياسي بحزب التجمع الوطني للأحرار، ويتجه إلى خوض الانتخابات المقبلة بألوان حزب الأصالة والمعاصرة، بعدما برز اسمه بقوة كأبرز المرشحين للحصول على تزكية الحزب بدائرة “القرية غفساي”، التي تعد من أكثر الدوائر تنافسًا بإقليم تاونات، حيث يتنافس المرشحون على ثلاثة مقاعد برلمانية.
وتفيد مصادر مطلعة بأن دخول قشيبل إلى صفوف “البام” لم يمر دون تداعيات داخلية، إذ أحدث ارتباكًا في حسابات الحزب، خاصة مع تداول معطيات تفيد بتوجه القيادة نحو منحه التزكية، مقابل استبعاد البرلماني الحالي والمنسق الجهوي للحزب محمد حجيرة من السباق الانتخابي بالدائرة نفسها، وهو ما ينذر بصراع طاحن حول أحقية تمثيله في هذه المحطة الانتخابية.
ويُنظر إلى هذا التحول باعتباره أحد أبرز المستجدات بإقليم تاونات، بالنظر إلى الثقل الانتخابي الذي راكمه كل من قشيبل وحجيرة خلال السنوات الماضية، ما يجعل التنافس بينهما يتجاوز مجرد سباق على التزكية، إلى إعادة ترتيب موازين النفوذ داخل حزب الأصالة والمعاصرة بالإقليم.
ويأتي هذا التطور في وقت كان فيه حزب التجمع الوطني للأحرار قد حسم اختياراته بالدائرة، بمنح التزكية لعبد الرحمان الميسوري، في خطوة تعكس استعداد مختلف الأحزاب الكبرى لإطلاق معركتها الانتخابية مبكرًا، وسط مؤشرات على احتدام المنافسة قبل أشهر من موعد الاستحقاقات التشريعية.
ورغم أن حزب الأصالة والمعاصرة لم يصدر أي إعلان رسمي بشأن مرشحه النهائي بدائرة “القرية غفساي”، فإن المعطيات المتداولة تشير إلى أن الصراع على التزكية بين الوافد الجديد نور الدين قشيبل والبرلماني الحالي محمد حجيرة بات أحد أبرز الملفات التي تستأثر باهتمام المتابعين للشأن السياسي بالإقليم، في انتظار الحسم النهائي من طرف قيادة الحزب.