زنقة20| علي التومي
ترأس لحسن السعدي، اليوم بالرباط، حفل الإطلاق الرسمي للنسخة الثالثة من برامج مواكبة الفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية، بحضور المستفيدين وعدد من الشركاء المؤسساتيين والتقنيين المنخرطين في دعم وتطوير القطاع.
وتندرج هذه المبادرة في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز تنافسية الفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية ومواكبة تحولهم الاقتصادي، وذلك بعد النتائج الإيجابية التي حققتها النسختان السابقتان خلال سنتي 2024 و2025، واللتان مكنتا نحو 250 صانعاً وصانعة من الاستفادة من برامج مواكبة متخصصة.
وتهدف البرامج الجديدة إلى دعم الصناع التقليديين والتعاونيات والمقاولات والمصدرين عبر تحسين الأداء الاقتصادي، وتطوير الحكامة والتدبير، والرفع من الكفاءات التقنية والتجارية، وتشجيع الابتكار والتصميم، وتسريع التحول الرقمي، فضلاً عن تسهيل الولوج إلى الأسواق الوطنية والدولية وتعزيز القدرات التصديرية.
وتشمل هذه النسخة برنامج التميز الموجه لقطاعي الفخار والخزف والزربية، بهدف الرفع من الجودة والابتكار وتعزيز القدرة التنافسية، إضافة إلى برنامج خاص بمواكبة المصدرين لتطوير قدراتهم على ولوج الأسواق الدولية وتحسين أدائهم التصديري.
ويتم تنفيذ هذه البرامج بشراكة مع مؤسسات وطنية ودولية مرجعية، من بينها جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، وأكاديمية الفنون التقليدية، إلى جانب عدد من الهيئات المتخصصة في مجالات التكوين والابتكار والتحول الرقمي.
وقد أسفر طلب إبداء الاهتمام الخاص بدورة 2026 عن استقبال أكثر من 200 ترشيح من مختلف جهات المملكة، تم على إثرها اختيار 103 مستفيدين يمثلون الجهات الاثنتي عشرة، موزعين بين 50 مستفيداً ضمن برنامج التصدير و53 مستفيداً ضمن برامج التميز.
ومن المرتقب أن تنطلق المرحلة العملية لهذه البرامج ابتداءً من 10 يونيو الجاري إلى غاية 15 دجنبر 2026، عبر مسار متكامل يجمع بين التكوين والتأطير والمواكبة التقنية والإرشاد المهني والتشبيك، بهدف تعزيز مكانة الصناعة التقليدية المغربية كقطاع منتج للقيمة وقادر على الاندماج في الدينامية الاقتصادية الوطنية والدولية.


