زنقة20ا الرباط
لا يزال منصب مدير المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بفاس يثير جدلا واسعا داخل أروقة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في ظل استمرار التأخر في الإعلان عن نتائج المقابلات التي أجريت قبل أكثر من ثلاثة أشهر.
وبحسب مصادر من المعهد، فإن التنافس حول المنصب تجاوز الإطار الإداري ليأخذ أبعادا سياسية، حيث يتردد أن مرشحين بارزين يحظيان بدعم من مكونات الأغلبية الحكومية يتنافسان بقوة للفوز بالمنصب.
ويتعلق الأمر بمسؤول يشغل رئاسة مصلحة بالمديرية الجهوية للصحة بجهة فاس مكناس، وآخر يشغل منصب مندوب إقليمي.
وأضافت المصادر ذاتها أن بوادر الصراعات امتدت إلى عدد من المؤسسات الصحية العمومية، التي تحولت إلى فضاءات لعقد لقاءات واستمالة أطر صحية وتمريضية وإدارية لصالح الأحزاب الداعمة للمرشحين، وسط تساؤلات بشأن غياب موقف واضح من الجهات الوصية تجاه ما يجري.
وفي الوقت الذي يواصل فيه المعهد أداء مهامه بشكل عادي، يثير استمرار شغور المنصب مخاوف بشأن انعكاساته المحتملة على التدبير الإداري والبيداغوجي للمؤسسة خلال المرحلة المقبلة.
وسبق لمصادر من داخل المعهد أن عبرت عن تخوفها من إمكانية إسناد المنصب إلى شخصيات لا تتوفر على تجربة كافية في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، معتبرة أن طبيعة المؤسسة، المصنفة ضمن مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات والخاضعة لمقتضيات القانون رقم 101.00 المتعلق بتنظيم التعليم العالي، تقتضي توفر شروط أكاديمية وبيداغوجية خاصة في المترشح.
وأكدت المصادر أن تدبير مؤسسة للتعليم العالي يختلف عن تدبير المصالح الإدارية أو المندوبيات الإقليمية، ما يستوجب مراعاة معايير الكفاءة والخبرة الأكاديمية عند اختيار المدير المقبل.
ودعت المصادر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى التريث في اتخاذ القرار النهائي، واعتماد معايير موضوعية تراعي مصلحة الطلبة وجودة التكوين والبحث العلمي، بعيدا عن أي اعتبارات سياسية أو حسابات حزبية.