زنقة 20 | الرباط
أثارت وثيقة خاصة بصفقة التغذية والتنشيط المرتبطة بتنظيم موسم مولاي عبد الله أمغار الذي تحتضنه جماعة مولاي عبد الله بإقليم الجديدة ، نقاشاً واسعاً بشأن تفاصيل صرف غلاف مالي يناهز 1.4 مليون درهم (140 مليون سنتيم)، خصص لتوفير خدمات الإطعام والتجهيزات واللوجستيك المرتبط بهذه التظاهرة التي شهدت العام الماضي فضيحة اغتصاب طفل قاصر بشكل جماعي.
وتكشف الوثيقة عن تخصيص 21 ألف وجبة بالتونة، و7500 وجبة باللحم المفروم، و7500 وجبة بالمشويات، و7500 وجبة بلحم الديك الرومي، إلى جانب توفير أنصاف خرفان مشوية، وطواجن، وبسطيلات، فضلاً عن تجهيزات تشمل 3000 كرسي، و2200 كرسي ملكي، و800 فراش إسفنجي (بونجة)، و600 زربية، إضافة إلى خيام ومعدات لوجستية أخرى مخصصة لاستقبال المشاركين والضيوف.
وأثارت بعض البنود الواردة في الصفقة اهتمام المتابعين، خاصة تلك المتعلقة بـاقتناء بقرة وتغطية ضريح مولاي عبد الله أمغار، وهي عناصر دفعت إلى طرح تساؤلات حول طبيعة هذه النفقات، والأساس القانوني لإدراجها ضمن صفقة عمومية تمول من ميزانية الجماعة.
كما يلفت الانتباه غياب الأثمان الوحدوية الخاصة بكل مادة أو خدمة ضمن الوثيقة، الأمر الذي يحول دون تقييم مدى تناسب مبلغ 1.4 مليون درهم مع الكميات والخدمات المعلن عنها، ويصعب معه الوقوف على كيفية توزيع الاعتمادات المالية بين مختلف البنود.
ويؤكد متابعون أن النقاش لا يتعلق بمشروعية تنظيم الموسم أو بأهميته الدينية والتراثية، وإنما يهم بالأساس كيفية تدبير المال العام، مشددين على أن الصفقات العمومية، خاصة التي تتجاوز قيمتها مليون درهم، تقتضي توفير أكبر قدر من الشفافية من خلال نشر تفاصيل التنفيذ، والأثمان، وآليات المراقبة، بما يضمن احترام مبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
