زنقة 20 l متابعة
أعلنت العديد من الفعاليات و ساكنة إقليم العرائش عن إطلاق حملة مقاطعة للفعاليات والأنشطة الموازية للمهرجان الدولي للفروسية “ماطا”، المرتقب تنظيمه أيام 12 و13 و14 من الشهر الجاري، وذلك في خطوة احتجاجية تعكس حالة من الغضب تجاه ما تعتبره الساكنة اختلالاً في ترتيب الأولويات التنموية بالإقليم.
الغريب وفق فعاليات محلية ان الجهات الساهرة على المهرجان والتي تتلقى كل الدعم المالي و اللوجستي لم تكلف نفسها عناء إصلاح الطريق المهترئة المؤدية إلى المهرجان طوال النسخ الماضية من المهرجان ، حيث يتكبد الحاضرون فيه معاناة كبيرة للوصول الى الفضاء المخصص له.
وأكدت الجهات الداعية إلى المقاطعة أن هذا الموقف لا يستهدف الموروث الثقافي أو الفنون أو حق المواطنين في الاستفادة من لحظات الترفيه والاحتفال، وإنما يأتي تعبيراً عن رفض استمرار تنظيم تظاهرات بميزانيات مهمة، في وقت ما تزال فيه عدد من الجماعات والمناطق تعاني من نقائص مرتبطة بالخدمات الحيوية والأساسية.
وأوضحت الساكنة، في إعلانها، أن الإقليم يواجه مجموعة من الإكراهات اليومية، من بينها مشاكل الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، وتدهور وضعية عدد من الطرق والمسالك، فضلاً عن أعطاب مرتبطة بالإنارة العمومية، إلى جانب مطالب متواصلة بتحسين الخدمات الصحية وتوفير مرافق استشفائية قادرة على الاستجابة لحاجيات المواطنين.
واعتبرت الجهات المحتجة أن التنمية الحقيقية لا تقاس فقط بعدد التظاهرات المنظمة، وإنما بمدى قدرة المشاريع العمومية على تحسين ظروف عيش المواطنين وضمان ولوجهم إلى الخدمات الأساسية، مشددة على أن الأولوية يجب أن تمنح للماء والصحة والبنيات التحتية قبل أي نشاط احتفالي.
وفي السياق ذاته، وجهت ساكنة الإقليم رسالة إلى المسؤولين والمنتخبين من أجل الإنصات إلى مطالبها والعمل على إيجاد حلول عملية للمشاكل المطروحة، مؤكدة استعدادها للانخراط في أي حوار جاد يهدف إلى تحقيق تنمية متوازنة وإنصاف المناطق التي ترى أنها تعاني من التهميش.
وشدد أصحاب المبادرة على أن قرار المقاطعة يندرج، حسب تعبيرهم، في إطار ممارسة حق مدني وحضاري للتعبير عن المطالب الاجتماعية، مؤكدين أن الهدف ليس مواجهة الثقافة أو الفن، وإنما لفت الانتباه إلى ضرورة جعل كرامة المواطن وتحسين ظروف العيش في صلب السياسات العمومية.