الجمعية المغربية للصحة النفسية تطالب بفتح تحقيق في مزاعم ترحيل مرضى عقليين وتشريدهم بعدة مدن
زنقة20| متابعة
أعربت الجمعية المغربية للصحة النفسية والعقلية عن قلقها البالغ إزاء ما تم تداوله عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن مزاعم قيام جهات غير محددة بترحيل أشخاص يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية وتركهم في حالة تشرد بعدد من المدن، من بينها تارودانت وإنزكان وبرشيد، بل وحتى بالقرب من الطريق السيار.
وأكدت الجمعية، في بيان لها، أنها لا تستطيع الجزم بصحة جميع الوقائع المتداولة أو تحديد المسؤوليات في هذه المرحلة، غير أنها اعتبرت أن حجم الادعاءات المتداولة يفرض فتح تحقيق جدي وشفاف، بالنظر إلى خطورة ما نُسب من ممارسات تمس بحقوق الإنسان وكرامة الأشخاص في وضعية اضطراب نفسي أو عقلي.
وشددت الجمعية على أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو عقلية ليسوا عبئًا ينبغي التخلص منه أو نقله من مدينة إلى أخرى، بل هم مواطنون يتمتعون بحقوق أصيلة تكفلها القوانين الوطنية والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها الحق في العلاج والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية.
كما سجلت الجمعية أن مقاطع فيديو متداولة أظهرت أشخاصًا في وضعية اضطراب نفسي أو عقلي وهم يتسببون في بعض الأضرار بالممتلكات أو اضطرابات في الفضاء العام، معتبرة أن هذه الحالات تعكس بالأساس فشل منظومة التكفل والرعاية الصحية والاجتماعية، وليس مبررًا لوصم المرضى أو التخلي عنهم.
ودعت الجمعية السلطات المختصة إلى فتح تحقيق مستقل لتحديد حقيقة الوقائع وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء، مع تعزيز خدمات الصحة النفسية والعقلية، وتوفير آليات فعالة للرعاية والإدماج، مؤكدة استعدادها للتعاون مع مختلف المؤسسات من أجل بلورة حلول مستدامة تحترم حقوق الإنسان وتصون كرامة المرضى النفسيين والعقليين.

