مطالب بالكشف عن معايير توزيع 500 مليون درهم على “جمعيات التوحد”

زنقة 20 ا الرباط

عاد ملف الدعم العمومي الموجه للجمعيات العاملة في مجال التوحد إلى واجهة النقاش البرلماني، في ظل تساؤلات متزايدة حول معايير التوزيع، وآليات التتبع، ومدى انعكاس هذا التمويل على واقع الأسر والأطفال المستفيدين من هذه الخدمات، بالإضافة إلى مطالب بالكشف عن لائحة الجمعيات المستفيدة.

وفي هذا الصدد، وجهت النائبة فاطمة الزهراء باتا، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة نعيمة بنيحيى، بشأن غلاف مالي يناهز 500 مليون درهم مخصص لدعم الجمعيات العاملة في مجال التوحد، ضمن البرامج الاجتماعية الموجهة للأطفال في وضعية إعاقة.

وتشير المعطيات الواردة في السؤال إلى أن عددا كبيرا من الأسر ما تزال تتحمل أعباء مالية ثقيلة، تتراوح بين 3000 و12000 درهم شهريا، مقابل خدمات تأهيلية وعلاجية متفاوتة من حيث الجودة والاستمرارية، في ظل ما تعتبره البرلمانية غيابا لإطار واضح يضمن العدالة في الولوج إلى الخدمات.

وفي هذا السياق، تطرح المساءلة البرلمانية عدة نقاط محورية، أبرزها المعايير المعتمدة في توزيع الدعم على الجمعيات المستفيدة، وعدد الجمعيات المستفيدة وقيمة الدعم الممنوح لكل واحدة منها، وآليات المراقبة والتتبع لضمان صرف الدعم في الأغراض المحددة له، ومدى وجود تقييم حقيقي لأثر هذا التمويل على جودة الخدمات المقدمة.

ويأتي هذا النقاش في وقت يتزايد فيه الاهتمام بملف الإعاقة والتوحد، باعتباره أحد المجالات الاجتماعية الحساسة التي تتطلب حكامة دقيقة وربطا صارما بين التمويل العمومي والنتائج الميدانية.

كما يعكس السؤال البرلماني، الموجه باسم المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، دعوة صريحة إلى تعزيز الشفافية في تدبير الدعم العمومي، وضمان عدالة توزيعه، بما يحقق الأثر الاجتماعي المنشود لدى الأسر المعنية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد