زنقة 20 | الرباط
كثّف المغرب من تحركاته الرامية إلى الارتقاء بمستوى التنسيق القضائي مع كل من إسبانيا والبرتغال، وذلك في أفق الاستعداد للاستحقاقات الدولية الكبرى، وفي مقدمتها مونديال 2030، بما يواكب التحديات القانونية والأمنية المرتبطة بهذا الحدث العالمي.
وفي هذا الإطار، أجرى وزير العدل عبد اللطيف وهبي، الخميس ، مباحثات مع نظيره الإسباني، تمحورت حول سبل تطوير التعاون الثنائي في المجالين القانوني والقضائي، حيث شكل اللقاء مناسبة لتدارس آليات الارتقاء بالتنسيق المؤسساتي وتكثيف تبادل الخبرات، بما يستجيب لمتطلبات المرحلة ويواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع العدالة.
كما أتاح هذا الاجتماع الوقوف على آفاق توسيع مجالات الشراكة بين البلدين، لتشمل مختلف جوانب التعاون القضائي، لاسيما في القضايا المدنية والجنائية، وتعزيز معالجة الملفات ذات الطابع العابر للحدود، إلى جانب دعم آليات المساعدة القضائية المتبادلة، بما يعزز النجاعة القضائية ويرسخ الثقة في منظومة العدالة.
وأكد الجانبان عزمهما على توطيد أسس التعاون القائم، من خلال الرفع من مستوى التنسيق، وإطلاق برامج عمل مشتركة، وتشجيع تبادل الزيارات بين المسؤولين والخبراء، فضلاً عن إرساء قنوات تواصل مباشرة وفعالة بين الهيئات القضائية في البلدين، بما يضمن سرعة وفعالية معالجة القضايا المشتركة.
وفي سياق موازٍ، عقد عبد اللطيف وهبي لقاءً رسمياً مع نظيرته البرتغالية ريتا ألاركاو جوديس، تم خلاله تبادل وجهات النظر حول سبل تطوير آليات التعاون القانوني والقضائي بين البلدين، وتعزيز تبادل التجارب والخبرات، واستكشاف آفاق جديدة للشراكة في مختلف مجالات العدالة.
وشمل هذا التعاون المرتقب مجالات متعددة، من بينها التعاون المدني والجنائي، وتدبير القضايا ذات الطابع العابر للحدود، وتعزيز آليات المساعدة القضائية المتبادلة، إلى جانب إطلاق مبادرات مشتركة وتنظيم لقاءات دورية بين المسؤولين والخبراء، بما يضمن استمرارية التنسيق وتطويره.
وأكد الوزير، في هذا السياق، أن الارتقاء بالتعاون القضائي مع البرتغال يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن القانوني والقضائي، مشدداً على أهمية مواصلة تحديث منظومة العدالة من خلال تسريع التحول الرقمي، وتبسيط المساطر، وتحسين فعالية تنفيذ الأحكام، بما يرفع من جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
من جهتها، اعتبرت ريتا ألاركاو جوديس أن التعاون القضائي بين البلدين يمثل نموذجاً لشراكة بناءة قائمة على الثقة وتبادل الخبرات، مؤكدة التزام بلادها بمواصلة دعم هذه الدينامية عبر تعزيز التشاور وتبادل الممارسات الفضلى، خاصة في مجالات مكافحة الجريمة المنظمة وتحديث الإدارة القضائية.