زنقة 20 | الرباط
أشاد وزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانان، بالتعاون القضائي والأمني القائم بين فرنسا والمغرب، مثمناً الدور الذي اضطلعت به السلطات المغربية في تفكيك شبكة إجرامية خطيرة أسفرت عن توقيف 16 شخصاً يشتبه في تورطهم في قضايا تتعلق بالاتجار الدولي بالمخدرات، والقتل، والاحتيال، وغسل الأموال، في عملية وصفها بأنها ثمرة للتنسيق الوثيق بين البلدين في مكافحة الجريمة المنظمة.
وفي منشور نشره على حسابه الرسمي بمنصة “إكس”، أكد دارمانان أن هذه العملية جاءت “في أعقاب تعزيز التعاون وتكثيف تبادل المعلومات” بين الرباط وباريس، معرباً عن شكره للسلطات المغربية على تدخلها الذي مكن من توقيف أشخاص متورطين في جرائم بالغة الخطورة، تمس الأمن العام في البلدين.
وأوضح الوزير الفرنسي أن السلطات القضائية الفرنسية شرعت في مباشرة طلبات تسليم المشتبه فيهم الحاملين للجنسية الفرنسية، فيما تم توجيه الإخطارات القضائية الخاصة بالمشتبه فيهم مزدوجي الجنسية، الذين لا يسمح القانون بتسليمهم، حتى تتم متابعتهم ومحاكمتهم أمام القضاء المغربي، في إطار آليات التعاون القضائي المعمول بها بين البلدين.
وأكد دارمانان أن هذه العملية تندرج ضمن الجهود المشتركة الرامية إلى التصدي لشبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، مشيراً إلى أن التعاون بين المغرب وفرنسا يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن والاستقرار، وحماية مواطني البلدين من مخاطر الاتجار بالمخدرات والجريمة المالية والعنيفة.
ويعكس هذا الإشادة الرسمية المستوى المتقدم الذي بلغته علاقات التعاون الأمني والقضائي بين الرباط وباريس خلال الفترة الأخيرة، حيث شهدت الأشهر الماضية تكثيفاً لتبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق في تعقب المطلوبين دولياً ومكافحة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، في إطار شراكة استراتيجية تقوم على الثقة المتبادلة والمصالح الأمنية المشتركة.