حريق أفورار يعرّي هشاشة الحضور السياسي في لحظات الأزمات مقابل تعبئة ميدانية تقودها السلطات

زنقة 20 | الرباط

في الوقت الذي تواصل فيه السلطات الإقليمية بأزيلال تعبئة مختلف إمكانياتها البشرية واللوجستية لإخماد الحريق الغابوي الذي اجتاح غابة “أنفك” بجماعة أفورار اقليم أزيلال، برز إلى الواجهة غياب لافت لعدد من المسؤولين والمنتخبين المنتمين للإقليم والجهة، ما أثار تساؤلات وسط الساكنة والمتابعين بشأن حجم مواكبتهم لهذا الحدث البيئي الاستثنائي.

ومنذ اندلاع الحريق، قادت السلطات الإقليمية عمليات التدخل الميداني بتنسيق محكم بين مختلف الأجهزة، حيث قام عامل إقليم أزيلال بزيارة ميدانية لتفقد فرق الإطفاء، كما ترأس اجتماع اللجنة الإقليمية لمواجهة حرائق الغابات، مؤكداً ضرورة مواصلة التعبئة وتسخير جميع الوسائل المتاحة إلى حين القضاء النهائي على الحريق ومنع تجدد بؤره.

وشهدت المنطقة استنفاراً واسعاً شاركت فيه عناصر الوقاية المدنية، والقوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، ومصالح المياه والغابات، والسلطات المحلية، مدعومة بطائرات “كانادير” التي نفذت عشرات الطلعات الجوية، ما مكن من السيطرة على نحو 95 في المائة من الحريق، فيما قدرت المساحة المتضررة بحوالي 85 هكتاراً.

وفي المقابل، سجل غياب واضح لعدد من البرلمانيين المنتخبين عن إقليم أزيلال والجهة ، كما لم يظهر رئيس جهة بني ملال-خنيفرة في الميدان أو يصدر عنه أي تواصل رسمي بشأن الحريق، رغم أن الجهة تتوفر على اختصاصات في مجال دعم التدخلات المرتبطة بالكوارث وحماية المجال البيئي.

كما أثار عدم حضور الوزراء المنحدرين من جهة بني ملال-خنيفرة، أو صدور مبادرات معلنة منهم لمواكبة تداعيات الحريق، تساؤلات حول مستوى انخراط ممثلي المنطقة داخل الحكومة في مواكبة القضايا الاستعجالية التي تمس الساكنة والثروة الغابوية.

وفي المقابل، حظيت المجهودات التي تبذلها مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية وفرق الإنقاذ بإشادة واسعة، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تتسم بارتفاع درجات الحرارة، وهبوب الرياح، ووعورة التضاريس، وهي عوامل عقدت مهمة رجال الإطفاء الذين يواصلون، لليوم الخامس على التوالي، عمليات تبريد البؤر المتبقية تحسباً لأي تجدد للنيران.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد