زنقة 20 | الرباط
اختار وزير التربية الوطنية محمد سعد برادة منصة المنتدى الوطني للمدرس، ليرمي الورود على هيئة التدريس مشيدا بأدوارها التربوية و الدور المحوري للأستاذ.
غير أن هذا الخطاب لم يخفف من حدة الانتقادات الموجهة للوزارة، حيث اعتبرت فعاليات تربوية، أن يوم المدرس لم يكن سوى مناسبة رمزية لتسويق صورة إيجابية للقطاع، بعيداً عن المشاكل اليومية التي يعيشها المدرس.
و أكدت أن خطاب الوزير، رغم ما تضمنه من إشادة بالعنصر البشري، لا يعكس الواقع المعقد داخل المدارس العمومية، من الاكتظاظ إلى تفاوت الإمكانيات وضغط المهام، ما يجعل أي إصلاح حقيقي رهينًا بتحسين ظروف الاشتغال وليس بالكلمات المعسولة فقط.
الجامعة الوطنية للتعليم من جهتها وجهت نقدا حادا الى وزارة برادة ، و قال أن المنتدى الوطني للمدرس، وحضور الوزير، يشكلان محاولة مكشوفة لـ “تبييض فشل السياسات التعليمية” والالتفاف على المطالب العادلة للشغيلة.
و ذكرت النقابة أن هذا المنتدى يمثل “حلقة جديدة في مسلسل تبييض الفشل” و”سياسة للهروب إلى الأمام”، مؤكداً أن مثل هذه الملتقيات تفتقد لأي سلطة تقريرية ولا تمثل الشغيلة التعليمية، بل تهدف أساساً إلى احتواء الغضب المتصاعد وتوجيه النقاش بعيداً عن المساءلة الحقيقية للسياسات المتبعة.
وشددت الهيئة النقابية على أن أزمة المدرسة العمومية في المغرب تتجاوز البعد البيداغوجي والتقني لتشكل أزمة بنيوية عميقة مرتبطة باختيارات كبرى.
وتتجلى هذه الأزمة، بحسب النقابة، في ضعف الاستثمار العمومي، وضرب مجانية التعليم، وتهميش دور المدرس ، معتبرة أن ما يُسوق له كـ”إصلاحات” ليس سوى غطاء لتمرير سياسات “تخريبية”، تؤدي إلى تعميم الهشاشة، وعدم الاستقرار الوظيفي، وتفكيك المدرسة العمومية.