زنقة 20 ا الرباط
يثير انتشار البصل المستورد من إسبانيا في أسواق جهة سوس ماسة، مؤخرا، موجة من التساؤلات والانتقادات حول واقع السياسة الفلاحية بالمملكة، في ظل ارتفاع أسعار البصل المغربي التي بلغت مستويات تقارب 18 درهما للكيلوغرام الواحد، مقابل إقبال متزايد على المنتوج المستورد الأرخص ثمناً.
هذا الوضع أعاد إلى الواجهة علامات استفهام حول غياب تدخل واضح وفعّال من طرف الجهات الوصية، وعلى رأسها وزير الفلاحة أحمد البواري، من أجل حماية المنتوج الوطني وضبط توازن السوق، خاصة في ظل الشكاوى المتكررة من الفلاحين والمستهلكين على حد سواء.
عدد من المتتبعين اعتبروا أن وصول بصل مستورد إلى الأسواق المحلية بهذا الشكل يعكس اختلالات على مستوى تدبير سلاسل الإنتاج والتوزيع، ويطرح تساؤلات حول مدى نجاعة البرامج والسياسات المعتمدة لدعم الفلاح المغربي، وضمان وفرة المنتوج بأسعار معقولة.
في المقابل، يرى مواطنون أن ارتفاع الأسعار محليا مقابل توفر منتوج مستورد أقل كلفة يعكس غياب مراقبة صارمة للأسواق، ويفتح الباب أمام منافسة غير متكافئة قد تؤثر على استقرار القطاع الفلاحي الوطني.
وأمام هذا الوضع، تتعالى أصوات تدعو وزير الفلاحة إلى توضيح موقفه واتخاذ إجراءات عاجلة للحد من هذه الاختلالات، سواء عبر دعم الإنتاج المحلي أو تنظيم السوق بشكل يضمن حماية المستهلك والفلاح في آن واحد، تفاديا لتكرار سيناريوهات مماثلة قد تمس بأمنه الغذائي وتوازناته الاقتصادية.