زنقة 20 | متابعة
تشهد التجارة الإلكترونية في المغرب دينامية متسارعة خلال السنوات الأخيرة، حيث تجاوز حجم معاملاتها 22 مليار درهم، مسجلة معدل نمو سنوي يفوق 30 في المائة، مدفوعة بالتحول الرقمي المتزايد لمختلف الأنشطة الاقتصادية وتغير سلوك المستهلكين.
وفي هذا السياق، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، في جواب كتابي على سؤال برلماني، أن الحكومة تعمل على تعزيز الإطار القانوني المنظم لهذا القطاع الحيوي، بما يواكب تطوره ويحمي حقوق المستهلكين.
وأوضح المسؤول الحكومي أن الوزارة أحالت مشروع قانون يروم تعديل القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، وذلك بهدف تأطير عمل المنصات الإلكترونية، خاصة في ما يتعلق بالشفافية ومحاربة الممارسات التجارية المضللة.
ويراهن هذا التعديل على وضع قواعد أكثر صرامة لضمان مصداقية المعاملات الرقمية، وحماية المستهلك من الإعلانات الزائفة أو العروض الوهمية، إضافة إلى تعزيز الثقة في التجارة عبر الإنترنت، التي أصبحت تشكل رافعة أساسية للاقتصاد الوطني.
ويأتي هذا التوجه في ظل تزايد إقبال المغاربة على التسوق الإلكتروني، سواء عبر المنصات المحلية أو الدولية، ما يفرض ضرورة مواكبة هذا التحول بإجراءات قانونية وتنظيمية تضمن توازن العلاقة بين التاجر والمستهلك.
ومن المرتقب أن تساهم هذه الإصلاحات في هيكلة القطاع وتعزيز تنافسيته، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام الاستثمار الرقمي، ويكرس مكانة المغرب كفاعل صاعد في الاقتصاد الرقمي على المستوى الإقليمي.