زنقة 20 | علي التومي
أكدت المملكة المغربية وجمهورية الشيلي عزمهما الارتقاء بعلاقاتهما الاقتصادية والتجارية إلى مستوى أكثر طموحاً، وذلك خلال مباحثات جمعت بالرباط بين السيد عمر حجيرة والسيدة باولا إستيفيز واينشتاين.
وشدد الجانبان على متانة العلاقات الدبلوماسية والتاريخية التي تجمع البلدين، والتي تعززت منذ الزيارة الملكية إلى سانتياغو سنة 2004، وكذا من خلال انخراط المغرب بصفة مراقب في تحالف المحيط الهادئ منذ سنة 2014، كأول بلد إفريقي يحظى بهذه الصفة.
وأبرز الطرفان الأهمية الاستراتيجية التي يتمتع بها البلدان، حيث يشكل المغرب منصة للولوج إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية والمتوسطية، فيما تمثل الشيلي بوابة نحو أسواق أمريكا اللاتينية وآسيا والمحيط الهادئ.
واتفق المسؤولان على إطلاق مشاورات لإعداد إطار قانوني حديث ينظم المبادلات التجارية بين البلدين، إلى جانب وضع خطة عمل مشتركة تهدف إلى تطوير التعاون الاقتصادي في عدد من القطاعات الواعدة، من بينها صناعة السيارات، والزراعة والأسمدة، وتحلية المياه، والمنتجات البحرية، والصناعات الكيميائية، والطاقة المتجددة، والتعدين والخدمات.
كما تم الاتفاق على إحداث فريق عمل مشترك يتولى تتبع تنفيذ مخرجات هذه المباحثات والتحضير للدورة المقبلة للجنة المشتركة للتجارة والاستثمار بين البلدين.
ويعكس هذا التوجه إرادة المغرب والشيلي في بناء شراكة اقتصادية متجددة تقوم على المصالح المشتركة وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، بما يساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية وخلق فرص جديدة للاستثمار والتبادل التجاري بين البلدين.


