زنقة20ا الرباط
أظهر قطاع النسيج والملابس المغربي قدرة لافتة على الحفاظ على تنافسيته داخل السوق الأوروبية، رغم التراجع الذي عرفته واردات الاتحاد الأوروبي من المنسوجات خلال بداية سنة 2026، في سياق اقتصادي يتسم بتراجع الاستهلاك واستمرار الضغوط التضخمية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، سجلت صادرات الملابس المغربية نحو دول الاتحاد الأوروبي انخفاضا محدودا في متوسط الأسعار لم يتجاوز 1.8 في المائة، وهو تراجع أقل بكثير مقارنة بعدد من كبار المصدرين الآسيويين، من بينهم الصين والهند وبنغلاديش وباكستان، التي سجلت انخفاضات أكبر في أسعار صادراتها نحو السوق الأوروبية.
كما بلغ متوسط سعر الكيلوغرام الواحد من الملابس المغربية المصدرة إلى أوروبا حوالي 30.28 يورو، ما يعكس توجه الصناعة المغربية نحو منتجات ذات قيمة مضافة أعلى، مع الاستفادة من القرب الجغرافي للمغرب من الأسواق الأوروبية وسرعة عمليات التوريد والتسليم.
في المقابل، شهدت واردات الاتحاد الأوروبي من المنسوجات تراجعا بنسبة 11.27 في المائة خلال الشهرين الأولين من سنة 2026، نتيجة تباطؤ الطلب داخل الأسواق الأوروبية وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين.
وتؤكد هذه المؤشرات قدرة المغرب على تعزيز موقعه داخل سلاسل التوريد الأوروبية، بفضل مرونة قطاعه الصناعي واعتماده على نموذج إنتاج يستجيب بسرعة لمتطلبات السوق الأوروبية المتغيرة.