زنقة 20 | الرباط
وجد المسلمون في فرنسا أنفسهم أمام حالة من الارتباك غير المسبوق، بعد الاختلاف حول تحديد أول أيام الصيام، بين مسجد باريس الكبير والمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية.
في هذا السياق، أعلن مسجد باريس الكبير، اعتمادا على مراقبة الهلال مدعومة بالحسابات الفلكية، أن يوم الأربعاء هو أول أيام شهر رمضان.
في المقابل، أكد المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية (CFCM) أن بداية شهر رمضان توافق يوم الخميس وليس الأربعاء، مستندا بدوره إلى معايير خاصة في اعتماد الرؤية والحسابات.
هذا التباين في تحديد الموعد أدّى إلى حيرة واضحة بين المسلمين في فرنسا حول اليوم الصحيح لبدء الصيام، وأعاد إلى الواجهة الجدل السنوي بشأن آليات توحيد المرجعية الدينية بين الرؤية البصرية والحسابات الفلكية، في بلد يضم واحدة من أكبر الجاليات المسلمة في أوروبا.
وبرر شمس الدين حفيظ (عميد مسجد باريس) التابع للجزائر موقفه، في بيان، بأنه يتمسك بالرؤية التقليدية في إعلان شهر رمضان، قائلًا: “نحن متمسكون بليلة الشك لأنها جزء من الهوية الروحية والتقليد الذي يربطنا بجذورنا”.
في المقابل، يؤكد المجلس الفرنسي الذي يرأسه مغربي أنه يدافع عن الحساب الفلكي، مشيرًا إلى أن “التشبث بالرؤية البصرية في بلد تغطيه السحب أغلب الأوقات هو نوع من العبث الذي يعيق تنظيم حياة المسلم الفرنسي”.
ويتبنى المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية منهجية الحسابات الفلكية المسبقة، وهي إستراتيجية تهدف إلى عصرنة الحضور الإسلامي وتسهيل تنظيم المواعيد للمسلمين داخل مجتمع علماني.
بينما، يصر مسجد باريس الكبير، الذي يمثل المصالح الجزائرية ، على التمسك بـ “ليلة الشك”.