زنقة20ا الرباط
أدى ملايين المغاربة، صباح اليوم السبت، صلاة عيد الأضحى المبارك في مختلف ربوع المملكة، في أجواء روحانية مفعمة بالإيمان والخشوع، حيث امتلأت المساجد والمصليات بالمصلين الذين توافدوا منذ الساعات الأولى، ملتزمين في الوقت ذاته بالتوجيه الملكي الداعي إلى عدم نحر الأضاحي هذه السنة، تضامنًا مع الفئات المتضررة من تداعيات الجفاف وارتفاع أسعار المواشي وللحفاظ على القطيع الوطني.
وتحولت المناسبة الدينية، التي اعتاد فيها المغاربة على إقامة شعيرة الأضحية، إلى لحظة جماعية للتأمل والتضرع والدعاء، حيث عبّر المواطنون في مختلف المدن والقرى عن تفهمهم للتوجيه الملكي، واعتبروه موقفًا حكيمًا يُجسد القيم الدينية والإنسانية، ويعكس روح التضامن والتآزر التي ميّزت المجتمع المغربي عبر العصور.
وفي خطب العيد التي أُلقيت بمختلف المصليات، شدد الخطباء على معاني العيد الكبرى، داعين إلى اغتنام المناسبة للارتقاء بالقيم الإيمانية والروحية، ومؤكدين أن الأضحية سنة مؤكدة وليست واجبة، وأن الامتثال للتوجيهات الشرعية والوطنية في الظروف الاستثنائية واجب شرعي وأخلاقي.
يُذكر أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، دعا في وقت سابق المواطنين إلى عدم ذبح الأضاحي هذا العام، نظرًا للظروف المناخية والاقتصادية الصعبة، معبّرًا عن تضامنه مع الفئات المعوزة، وهو ما لقي تجاوبًا واسعًا من طرف مختلف شرائح المجتمع المغربي.
ويعكس هذا التفاعل الجماعي روح الانضباط والوعي الوطني، حيث اختار المغاربة هذه السنة أن يجعلوا من العيد مناسبة للصلاة والتراحم وصلة الرحم، بدل مظاهر الذبح والاستهلاك، في خطوة وصفها متابعون بأنها نموذج في الامتثال الجماعي للتوجيهات السامية، واستحضار لمقاصد الشريعة الإسلامية في التيسير والتعاطف.




