ساحة جامع الفنا بعد التهيئة.. جدل واسع حول الكلفة وجودة الأشغال

زنقة 20 | مراكش

أثارت أشغال إعادة تهيئة ساحة جامع الفناء بمراكش نقاشاً واسعاً بين متتبعين للشأن الحضري ومهتمين بالتراث، خاصة بعد رصد كلفة مالية وُصفت بالكبيرة، مقابل نتائج اعتبرها البعض غير متناسبة مع رمزية هذا الفضاء العالمي ومكانته السياحية والثقافية.

وتُعد ساحة جامع الفنا من أبرز المعالم الحية في المغرب، إذ تجمع بين البعد التاريخي والتراث غير المادي، وتستقطب يومياً آلاف الزوار من داخل المغرب وخارجه.

وهي مسجلة ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى منظمة اليونسكو، ما يجعل أي تدخل عمراني فيها محط تدقيق شديد من حيث احترام الخصوصية الثقافية والوظيفية للمكان.

وقد شملت أشغال التهيئة، وفق ما يتم تداوله، تحسين البنية التحتية وتنظيم بعض الفضاءات وإعادة تأهيل الأرضيات والممرات، إضافة إلى تدابير مرتبطة بالتجهيزات والخدمات. غير أن جزءاً من الرأي العام يرى أن هذه التدخلات لم ترقَ إلى مستوى الطموحات، سواء من حيث جودة التنفيذ أو من حيث الانسجام الجمالي مع الطابع التاريخي للساحة.

و أثارت الأشغال الأخيرة ، موجة واسعة من النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما عبر عدد من المواطنين والمهتمين بالشأن المحلي عن استيائهم من المظهر الجديد للساحة عقب انتهاء أشغال التهيئة والإصلاح التي رُصدت لها اعتمادات مالية مهمة بلغت 160 مليون درهم.

وتركزت الانتقادات أساساً حول نوعية الأرضية المعتمدة في الساحة، حيث اعتبر متابعون أن المواد المستعملة لا تنسجم مع الطابع التاريخي والثقافي للمكان، ولا تعكس المكانة الرمزية التي تحتلها ساحة جامع الفنا باعتبارها أحد أبرز المعالم السياحية بالمغرب.

وذهب البعض إلى اعتبار أن الأرضية الجديدة تبدو باهتة وتفتقد للجمالية المطلوبة، خاصة بالنظر إلى طبيعة الأنشطة التي تحتضنها الساحة يومياً من عروض فنية شعبية وأكشاك للمأكولات التقليدية.

كما شملت الملاحظات عدداً من التجهيزات والمرافق الموجودة بالساحة، من بينها المظلات والكراسي والواجهات التجارية، حيث اعتبر منتقدون أن المشهد العام ما زال يعاني من مظاهر العشوائية وضعف الانسجام البصري، مؤكدين أن المشروع كان يستوجب اعتماد تصور معماري أكثر انسجاماً مع الهوية التاريخية والعمرانية للمدينة الحمراء.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد