بعد إنهيار حملة الساعة الإضافية…البيجيدي يبني حملته الإنتخابية على تشجيع الإنفصال ومهاجمة مؤسسات الدولة
زنقة 20. الرباط
أثار رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، عبد الله بوانو، جدلاً واسعاً بعد حديثه، خلال لقاء بمدينة الداخلة مؤخرا، عن لقاء جمعه سنة 2013 أثناء تنظيم قافلة حزبية بمدينة العيون، بأشخاص وصفهم بـ”انفصاليي الداخل”.
وقال بوانو إن هؤلاء أبلغوه، خلال ذلك اللقاء، أنهم “لا يريدون الحكم الذاتي ولا الحرب”، وإنما يسعون إلى توسيع النقاش بشأن قضية الصحراء، مضيفا أنهم كانوا يثقون في حزب العدالة والتنمية، وفق ما ورد في كلمته.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة من إستغلال حزب (العدالة والتنمية) لقضية وطنية في حملته الإنتخابية، خاصة لكونها أعادت إلى الواجهة الحديث عن أشخاص يطرحون أطروحات انفصالية داخل الأقاليم الجنوبية، في وقت تؤكد فيه الدولة المغربية أن قضية الصحراء تُدار في إطار الثوابت الوطنية، مع تسجيل تطور في مسار ترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز التنمية بالأقاليم الجنوبية.
ويرى نشطاء بجنوب المملكة، أن إثارة مثل هذه الوقائع في الظرفية الحالية، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، قد تفتح الباب أمام نقاش سياسي واسع حول حدود توظيف ملف الصحراء في الخطاب الحزبي، بالنظر إلى حساسية هذا الملف ومكانته ضمن القضايا الاستراتيجية للمملكة.
اللقاء الحزبي الذي ترأسه بووانو، كشف عن إستغلال خطير لقضية الصحراء المغربية في الحملة الإنتخابية للبيجيدي، بعدما إنهارت أحلامه بإستغلال الساعة الإضافية للركوب على مطالب المواطنين المغاربة الذين تفاعلت معهم الحكومة بحذفها بشكل رسمي.
المشهد الغريب في اللقاء الذي ترأسه بووانو، كان الهجوم على وزارة الداخلية والمؤسسات السيادية للدولة، والتي لقيت التصفيق من طرف المنتسبين للبيجيدي بحضور بووانو، حيث تم توجيه إتهامات خطيرة لمؤسسات الدولة من قبيل نشر الدولة للفساد وتقديم وزارة الداخلية كأكبر إنفصالي في البلاد، قبل توجيه خطاب مباشر لبووانو يشكك فيه بالتصويت بالإستفتاء للعودة للوطن.
