زنقة 20. الرباط
تأكد بشكل رسمي ترشح “عزيز مكنيف”، للإنتخابات التشريعية المقبلة لمجلس النواب، بعدما وضع إستقالته من مجلس المستشارين بشكل مفاجئ، بقرار من شقيقه الأكبر “محمد مكنيف” إمبراطور توزيع الغاز بالمغرب والمستشار البرلماني و عضو مجلس الجهة الشرقية.
مصادر جريدة Rue20 أكدت أن “محمد مكنيف” المستشار البرلماني عن إقليم الدريوش، ضغط على شقيقه “عزيز” المستشار البرلماني عن إقليم الناظور بإسم حزب “الإتحاد الاشتراكي”، لوضع إستقالته من الغرفة الثانية تمهيداً للترشح للإنتخابات التشريعية بإقليم الدريوش ودخول مجلس النواب بإسم حزب “الأصالة والمعاصرة” بعدما ضمن التزكية بشكل شبه رسمي.
إمبراطور البوطا المدعومة من المال العام والذي كانت شكوك تحوم حول الوزن الحقيقي لقنينة الغاز التي يوزعها، نزل بكل ثقله المالي بإقليمي الناظور والدريوش، ليبعثر أوراق الجميع ويجبر عدة مرشحين كان يضرب لها ألف حساب على التراجع والإنحناء أمام قوة المال والنفوذ.
وبهذا يشعل “مكنيف” لهيب المنافسة الإنتخابية بدائرة إقليم الدريوش التي لن يمثلها سوى ثلاثة برلمانيين بمجلس النواب، حيث لازال الإقليم يتمتع بثلاثة مقاعد برلمانية فقط رغم كونه أكبر جغرافياً من إقليمي الناظور و الحسيمة.
الصراع المشتعل بدأ بشكل مسبق في هذا الإقليم الذي تراجعت به أحزاب كبرى، مثل “الحركة الشعبية” و “الإتحاد الإشتراكي” و “الإتحاد الدستوري”، بينما يكتسح حزبي “الأصالة والمعاصرة” و “التجمع الوطني للأحرار” دائماً القاعدة الانتخابية بالمنطقة، فيما يتنافس على المقعد الثالث كل من حزبي “الإستقلال” و “التقدم والاشتراكية” الذي يدخل بدوره غمار الانتخابات بذات الاقليم بدعم مالي قوي من عائلة “أوشن”، المنقسمة داخلياً، لتشهد منطقة “مطالسة” معركة كسر عظام غير مسبوقة في الإنتخابات التشريعية المقبلة تنذر بتدخل الأمم المتحدة حسب تهكم أبناء المنطقة.
الصراع الإنتخابي بهذا الإقليم، بات يغري بالمتابعة بتشويق كبير بالجهة الشرقية، التي يسيطر عليها المرشحون من إقليمي الناظور والدريوش، خاصة مقاعد مجلس المستشارين المحجوزة مسبقاً من طرف مرشحي هذين الإقليمين منذ عقود بالنظر لطريقة إنتخابهم.
جدير بالذكر أن إقليم الدريوش شكل حالة إستثنائية على الصعيد الوطني، بعدما بات الوحيد الذي تعاد به الإنتخابات التشريعية ثلاث مرات بسبب الفساد الإنتخابي والتزوير.