زنقة 20. وجدة
ما وقع خلال اللقاء التواصلي لحزب العدالة والتنمية بإقليم فجيج، حين قاطع عبد الإله بنكيران مواطنا أراد نقل معاناة منطقته وطالبه بإرسالها مكتوبة، لأن التقدم في السن لم يعد يساعده على الاستيعاب كما كان في السابق، يحمل أكثر من دلالة.
واقعة فجيج تثير تساؤلات حول مدى قدرة بنكيران البدنية والعقلية على مواصلة قيادة حزب يفترض أن يكون قريباً من المواطنين، وأن ينصت مباشرة إلى همومهم، بدل الاكتفاء بمقاطعتهم أو تأجيل الاستماع إليهم ومطالبتهم بإرسال الشكايات عبر البريد. فهل التواصل الحقيقي يبدأ بالإنصات، أم بإغلاق باب الحوار بشكل غير لائق ودعوة المواطنين للتراسل عبر البريد؟؟.
ولا يتعلق الأمر هنا بعامل السن في حد ذاته، فالتقدم في العمر لا ينتقص من قيمة الإنسان أو مكانته، وإنما بمدى قدرته على تحمل أعباء المسؤولية السياسية. والحالة هنا أن بنكيران بات غير قادر بدنياً وعقلياً على مواكبة نبض المواطنين والاستماع إليهم، خاصة بعد واقعة فجيج .