زنقة 20 | الرباط
واصل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم ترسيخ مكانته ضمن كبار المنتخبات العالمية، بعدما ارتقى إلى المركز السادس في التصنيف العالمي المباشر عقب إسدال الستار على منافسات كأس العالم 2026، محققاً بذلك أفضل ترتيب في تاريخ كرة القدم المغربية.
وجاء هذا الإنجاز الجديد ليؤكد التحول الكبير الذي عرفته الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبح “أسود الأطلس” رقماً صعباً في الساحة الدولية، بعد سلسلة من المشاركات القوية في أكبر المحافل العالمية، كان أبرزها بلوغ نصف نهائي مونديال قطر 2022 ثم الوصول إلى دور ربع النهائي في نسخة 2026.
وحل المنتخب المغربي في المركز السادس عالمياً خلف منتخبات الأرجنتين، وإسبانيا، وفرنسا، وإنجلترا، والبرازيل، متقدماً على منتخبات عريقة لها تاريخ طويل في كرة القدم العالمية، من قبيل البرتغال وبلجيكا، في انعكاس واضح لقيمة النتائج التي حققها خلال الفترة الأخيرة.
ورغم توقف مشوار المنتخب الوطني عند دور ربع النهائي بعد الهزيمة أمام المنتخب الفرنسي، فإن المشاركة المغربية في مونديال 2026 اعتُبرت ناجحة بكل المقاييس، بعدما نجح رفاق القائد أشرف حكيمي في بلوغ دور الثمانية للمرة الثانية في تاريخهم، ليؤكدوا أن إنجاز قطر 2022 لم يكن مجرد محطة استثنائية، بل بداية لمرحلة جديدة من الحضور المغربي القوي عالمياً.
وعلى المستوى المالي، أنهى المنتخب المغربي مشاركته في كأس العالم 2026 بمكاسب مهمة، بعدما ضمن منحة مالية بلغت 21.5 مليون دولار، أي ما يعادل حوالي 201 مليون درهم مغربي، عقب وصوله إلى دور ربع النهائي وفق نظام الجوائز المعتمد من الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وتوزعت هذه المكافأة بين 19 مليون دولار مخصصة للمنتخبات التي تبلغ دور الثمانية، إضافة إلى 2.5 مليون دولار مرتبطة بتغطية تكاليف الإعداد والتحضير للمسابقة، وهو ما يعكس العائد الاقتصادي للمسار المتميز الذي قطعه المنتخب الوطني في البطولة.
وكان المنتخب المغربي قد أنهى دور المجموعات في المركز الثاني بالمجموعة الثالثة برصيد 7 نقاط، خلف المنتخب البرازيلي بفارق الأهداف، قبل أن يواصل مشواره في الأدوار الإقصائية، حيث تجاوز المنتخب الهولندي في دور الـ32، ثم حقق فوزاً قوياً على منتخب كندا في دور ثمن النهائي، قبل أن يواجه المنتخب الفرنسي في مباراة ربع النهائي.
ويأتي هذا النجاح ثمرة للعمل المتواصل الذي شهدته كرة القدم المغربية على مستوى التكوين، وتطوير البنيات الرياضية، والاستقرار التقني، إلى جانب بروز جيل من اللاعبين الذين فرضوا أنفسهم في أقوى الدوريات الأوروبية، ما منح المنتخب الوطني قدرة أكبر على منافسة كبار العالم.