زنقة 20 | الرباط
عادت ظاهرة احتلال أجزاء واسعة من الشواطئ المغربية بالمظلات والكراسي المخصصة للكراء إلى الواجهة مع توافد آلاف المصطافين خلال موسم الصيف، في مشهد يتكرر كل عام ويثير موجة من الانتقادات بسبب تأثيره على حق المواطنين في الاستفادة المجانية من الفضاءات الساحلية.
وفي عدد من الشواطئ، تمتد صفوف المظلات والكراسي على مساحات واسعة بمحاذاة البحر، ما يجعل العثور على مكان مناسب للجلوس دون اللجوء إلى خدمات الكراء أمراً صعباً بالنسبة للعديد من الأسر، خاصة خلال فترات الذروة التي تعرف إقبالاً كثيفاً على الشواطئ.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات متجددة حول مدى احترام مستغلي المظلات والكراسي للقوانين المنظمة لاستغلال الملك العمومي البحري، وحول حدود التراخيص الممنوحة، إن وجدت، ومدى التزام أصحابها بالمساحات المحددة قانوناً، بما يضمن عدم المساس بحق المواطنين في الولوج الحر إلى الشاطئ.
ويؤكد متابعون أن تنظيم أنشطة الكراء الموسمية يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وخلق فرص عمل مؤقتة، غير أن ذلك ينبغي أن يتم وفق ضوابط واضحة تضمن التوازن بين الاستثمار الموسمي والحفاظ على الطابع العمومي للشواطئ، باعتبارها فضاءات مفتوحة لجميع المواطنين دون تمييز.
وفي المقابل، تتزايد مطالب فعاليات مدنية وجمعيات لحماية المستهلك والبيئة بتكثيف المراقبة الميدانية خلال فصل الصيف، والتصدي لأي استغلال غير قانوني للمجال الساحلي، مع إلزام المستغلين باحترام المساحات المرخصة وعدم احتلال أجزاء واسعة من الشاطئ أو التضييق على المصطافين.
ويرى مهتمون أن معالجة هذه الإشكالية تستدعي تعزيز آليات المراقبة وتطبيق القانون بشكل صارم، مع وضع تصور متوازن يضمن تنظيم الأنشطة التجارية الموسمية دون المساس بمبدأ مجانية الولوج إلى الشواطئ، باعتبارها جزءاً من الملك العمومي البحري.