الطالبي العلمي: التجمع لا يكتفي بتشخيص الأزمات بل يقدم الحلول.. وقوة الحزب في انسجام أعضائه

زنقة20ا مراكش

أكد عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، راشيد الطالبي العلمي، أن قوة الحزب تكمن في انسجام أعضائه ووحدة صفه، معتبراً أن هذا التماسك التنظيمي هو ما مكنه من بناء مشروع سياسي قادر على تقديم حلول عملية لمختلف القضايا التي تهم المواطنين، بدل الاكتفاء بتشخيص الأزمات أو توظيفها سياسياً.

وقال الطالبي العلمي، خلال مداخلته في اللقاء الذي نظمه الحزب بمدينة مراكش، اليوم الثلاثاء، لتقديم الالتزام الثالث من “برنامج الأحرار” والمتعلق بتحقيق الإدماج الاقتصادي، إن التجمع الوطني للأحرار يختلف عن باقي الأحزاب في منهجيته، لأنه ينطلق من الإنصات للمواطنين وتحليل الإشكالات المطروحة، قبل صياغة حلول واقعية قابلة للتنفيذ.

وشبه القيادي التجمعي الحزب بالمنتخب الوطني لكرة القدم، مؤكداً أن النجاح لا يتحقق إلا بوجود فريق منسجم وقيادة قادرة على توحيد الجهود، مضيفاً أن رئيس الحزب السابق ورئيس الحكومة عزيز أخنوش نجح في إرساء هذا الانسجام داخل التنظيم، فيما يواصل الرئيس الحالي للحزب محمد شوكي المسار نفسه بدعم وثقة مختلف مناضلي الحزب.

وأوضح أن انتقال قيادة الحزب تم في إطار من الاستمرارية والثقة، مؤكداً أن جميع مكونات التجمع الوطني للأحرار ملتفة حول القيادة الجديدة من أجل إنجاح المرحلة المقبلة، بعد اختيارها بطريقة ديمقراطية خلال المؤتمر الوطني للحزب.

وفي المقابل، وجه الطالبي العلمي انتقادات لمن غادروا الحزب، معتبراً أن الخلافات السياسية لا تبرر التخلي عن الالتزامات التي قُطعت أمام الناخبين، مشدداً على أن المنتخب الذي نال ثقة المواطنين باسم الحزب يتحمل مسؤولية أخلاقية وسياسية في احترام تلك الثقة، معتبراً أن التخلي عنها يمثل “خيانة للأمانة” والعقد الذي يربط المنتخب بالناخبين.

وأكد أن البرنامج الجديد للتجمع الوطني للأحرار جاء ثمرة خمس سنوات من الإنصات والتقييم والعمل الميداني والحكومي، مشيراً إلى أن الالتزامات التي يقدمها الحزب تشكل أجوبة عملية عن أبرز الإشكالات التي تواجه المواطنين، وفي مقدمتها غلاء المعيشة، وتحسين القدرة الشرائية، والارتقاء بالخدمات العمومية، وتعزيز فرص التشغيل.

وأضاف أن الهدف الأساسي للحزب هو التخفيف من الأعباء اليومية للأسر المغربية، عبر توفير تعليم جيد، وخدمات صحية ذات جودة، ونقل فعال، وفرص شغل مستدامة، بما يضمن للمواطنين حياة كريمة ويعزز شعورهم بالاستقرار.

كما استعرض الطالبي العلمي عدداً من المؤشرات التي اعتبرها دليلاً على نجاح التجربة الحكومية، من بينها تعزيز مكانة المغرب كوجهة سياحية رائدة على المستوى الإفريقي، وتطور القطاع الصناعي، إلى جانب الإصلاحات الاجتماعية التي باشرتها الحكومة في مجالات التعليم والصحة والاستثمار والحماية الاجتماعية.

وشدد على أن التجمع الوطني للأحرار اختار ممارسة سياسية قائمة على تحمل المسؤولية والاستمرار في العمل حتى في أصعب الظروف، مؤكداً أن الحزب لا يتهرب من مواجهة الأزمات، بل يعتمد منطق النتائج والإنجازات القابلة للقياس، ويحرص على أن تكون برامجه نابعة من انتظارات المواطنين في مختلف جهات المملكة، بما يعزز الثقة في العمل السياسي ويكرس ثقافة الإنجاز.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد