زنقة20ا الرباط
دافع رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عن حصيلة الحكومة في تدبير ملف عيد الأضحى، منتقداً ما وصفه بمحاولات بعض الأطراف السياسية تحويل المناسبة الدينية إلى موضوع للتراشق السياسي والاستغلال الانتخابي، بدل التعامل معها باعتبارها شعيرة دينية عزيزة على المغاربة.
وخلال تعقيبه على مداخلات النواب البرلمانيين في الجلسة الشهرية المخصصة لمساءلة رئيس الحكومة بمجلس النواب، اليوم الإثنين، استغرب أخنوش تركيز بعض الفاعلين السياسيين على ملف الأضاحي، قائلاً إن هناك من “قرر أن يبني برنامجه الانتخابي على الحولي”، متسائلاً عما إذا كانت هذه الأطراف تفتقر إلى البرامج والأفكار التنموية وتختزل رؤيتها للمغرب في هذا الموضوع فقط.
وأكد رئيس الحكومة أن الأسر المغربية التي كانت ترغب في اقتناء أضحية العيد تمكنت من ذلك في ظروف عادية ووفق إمكانياتها المادية، مشيراً إلى أن العرض كان متوفراً في مختلف الأسواق وبأثمنة متفاوتة. وأوضح أن بعض حالات الضغط التي شهدتها أسواق محدودة خلال الساعات الأخيرة التي سبقت العيد تظل معزولة ولا يمكن تعميمها على المستوى الوطني، مبرزاً أن الأمر مرتبط بمنطق العرض والطلب الذي يتكرر كل سنة قبيل العيد.
وفي المقابل، أعرب أخنوش عن أسفه لما اعتبره استغلالاً “سياسوياً وشعبوياً وانتخابوياً” لملف عيد الأضحى، متهماً بعض الجهات بترويج روايات سلبية حول وضعية الأسواق والتحريض على عدم اقتناء الأضاحي، رغم توفرها، إلى جانب “شيطنة” المهنيين والفلاحين والحكومة، وهو ما اعتبره تشويشاً على فرحة المغاربة بالمناسبة الدينية.
وشدد رئيس الحكومة على أن العمل السياسي يجب أن يقوم على البرامج والمشاريع والأفكار القادرة على خدمة المواطنين والأجيال المقبلة، مؤكداً أن “التلاعب بالشعائر الدينية لا يخدم البلاد ولا يحقق مكاسب سياسية”.
وفي معرض حديثه عن وضعية قطاع تربية الماشية، ذكّر أخنوش بالتحديات التي واجهها القطاع منذ سنة 2020، بفعل تداعيات جائحة كوفيد-19 وتوالي سنوات الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف، مشيراً إلى أن الحكومة، بتوجيهات ملكية سامية، أطلقت برامج لدعم الفلاحين والكسابة وإعادة تشكيل القطيع الوطني.
وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن المغرب بدأ يتجاوز المرحلة الصعبة ويدخل مرحلة أكثر توازناً، معتبراً أن الأولوية اليوم تتمثل في مواصلة إصلاح الأسواق ومسالك التسويق ومحاربة المضاربة غير المشروعة، بما يضمن تحسين ظروف العرض وحماية القدرة الشرائية للمواطنين خلال السنوات المقبلة.