زنقة 20 ا الرباط
أثار اندلاع حرائق واسعة بعدد من الجماعات والدواوير التابعة لإقليم سطات تفاعلاً برلمانياً، وسط مطالب بالكشف عن أسباب هذه الحرائق وتقييم نجاعة التدخلات التي تمت لمواجهتها، إلى جانب جبر الأضرار التي لحقت بالساكنة المتضررة.
وفي هذا السياق، وجه رشيد حموني سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بشأن الحرائق التي شهدتها مناطق أولاد سعيد والحوازة وخميسات الشاوية وسيدي العيدي وأولاد الصغير والحلاف عين الضربان وسيدي بومهدي والثوالث بإقليم سطات.
وأشار حموني إلى أن هذه الحرائق اندلعت عشية عيد الأضحى، في وقت كان فيه الفلاحون والكسابة ينتظرون جني محاصيل موسم فلاحي وصفه بالواعد بعد سنوات من الجفاف، غير أن النيران أتت على مساحات واسعة من المزروعات وخلفت خسائر بشرية ومادية جسيمة.
وأضاف أن الحرائق تسببت في وفاة شخصين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، كما أتلفت محاصيل زراعية مهمة من الحبوب والأشجار المثمرة، وأدت إلى نفوق عدد من رؤوس الماشية، فضلاً عن إلحاق أضرار بمنازل وممتلكات عدد من الأسر.
ودعا البرلماني الحكومة إلى التفاعل مع شكاوى الساكنة، خاصة تلك المرتبطة بتأخر وصول وسائل الإغاثة والإطفاء، معتبراً أن خطورة الوضع كانت تستدعي تدخلاً أكثر سرعة وفعالية، بما في ذلك الاستعانة بالطائرات المتخصصة في إخماد الحرائق الكبرى.
كما طالب بفتح تحقيقات لتحديد أسباب اندلاع هذه الحرائق ومدى فعالية التدخلات التي تمت لمواجهتها، مع التعجيل بإحصاء الخسائر وتقديم الدعم والمساعدات الضرورية للمتضررين، والعمل على تعويضهم وفق مبدأ التضامن الوطني.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في وقت تتواصل فيه المطالب المحلية بضرورة تعزيز وسائل الوقاية والتدخل السريع لمواجهة الحرائق، خاصة بالمناطق الفلاحية التي تشهد خلال فصل الصيف ارتفاعاً في مخاطر اندلاع النيران وما يرافقها من خسائر اقتصادية واجتماعية كبيرة.